وفي عام 1966 وصف (130) ديتريش مخطوطة هذا الكتاب (مسائل وأجوبتها في علم صناعة الكحل) وأورد نص مطلع الكتاب الذي يوضح غرض مؤلفه (131) : -"هذا تعليق يحتوي على مسائل وأجوبتها من تذكرة الكحالين من المنصوص، ومما يجب أن يفهم به المبتدئ المنقوص، من غير أن يزاد عليه مما يشوش فهمه، وليس به ضرورة في فهم هذا الكتاب، مما عني بجمعه الحكيم دانيال بن شعيا، وغرضه في ذلك اتفاق المبتدئ على الأشياء التي لا بد من حفظها، كما يبين لمن نظر في شيء من ذلك، والمسؤول من الله تعالى الإعانة على تكميل ما نقصد".
ويقع هذا الكتاب في 58 ورقة (132) ، وقد نجح المؤلف في اختصار حجمه إلى درجة جاء معها مساويًا لثلث حجم تذكرة الكحالين.
ويبين المؤلف غاية الاختصار (133) "كم هي الأشياء التي إذا جمعها الاختصار كان بالغ النفع؟"
ثلاثة أشياء: الاستقصاء في الصفة والاستتمام للمعنى، والإيجاز في الكلام". يذكر سامي خلف حمارنة أن دانيال بن شعيا توفي في أوائل القرن الثاني عشر. ويشير إلى وجود (مختصر تذكرة الكحالين) لدانيال بن شعيا في القاهرة (4 طب خليل) . ولم نستطع حتى الآن مقارنة (المختصر) (بالشرح) الذي نحن بصدده. للتأكد من أنهما الكتاب نفسه وإن كان مطلع المخطوطتين يوحي بأنهما كتاب واحد."
وقد تحدثنا عن محتوى هذا الكتاب في مناسبتين علميتين، وعرضنا صور بعض صفحاته، ونوهنا بأهميته في تاريخ الطب العربي.
ونحن لا نعلم حتى الآن شيئًا عن المؤلف، ولا في أي عصر عاش (134) .
كتاب العكبري
قال هيرشبرغ إنه لا يعرف (135) من هو العكبري.
وقد وجدت (136) في استانبول مخطوطة (137) مطلعها ما يلي (138) :
"بسم الله الرحمن الرحيم"