المقالة الرابعة المضافة إلى هذه الثلاث مقالات التي لعلي بن عيسى الكحال، يذكر فيها الأدوية المركبة في علاج علل العين من الأكحال وغيرها، وهي شبيهة بأقرباذين الكتاب، مما عني بترتيبها سهل بن هرون العكبري اليهودي، من كتب العلماء ودساتير الأطباء."."
فهذا المؤلف -العكبري -إذن ربما كان ذلك الذي أشار إليه خليفة، والذي أضاف (139) مقالة رابعة إلى مقالات كتاب تذكرة الكحالين.
بقراءتنا لهذا الكتيب تبين أنه حقًا بمثابة أقرباذين.
ومن المعروف أن علي بن عيسى أفرد الباب الأخير من المقالة الأخيرة (140) في كتابه لشرح"قوى الأدوية المفردة المستعملة في علاج العين"ولم يشأ أن يلحق بكتابه (141) أقرباذينًا يجمع أدوية العين المركبة. بل وصف الأدوية المركبة حيث يلزم استعمالها، ففي الباب المخصص لأحد أمراض العين نجد تركيب الأدوية المستعملة في علاج هذا المرض، وهكذا.
ولكن العكبري ينتقد ذلك: (142)
"قد جرت عادة سادات الأطباء المتقدمين في الطب عند تصنيفهم الكتب والكنانيش في علاج الأمراض أن يكتبوا أولًا شرح الأمراض وعلاماتها بالتركيب العام والخاص فيما يقتضي مداواتها، ويعدلون عن ذكر الأدوية المركبة اللاحقة لكل مرض إلى مقالة مفردة لأسباب حكمية أنا شارحها"
ثم يأخذ العكبري بشرح هذه الأسباب (143) :
"قد يكون دواءواحد مركب تعالج به أمراض عدة، فإن أثبت في أحد الأمراض، وأحيل بالبواقي عليه في طلبه عند الحاجة إليه تعسف في طلبه، ولم يعرف موضعه من الكتاب، وتعب في تصفحه من الأول وإلى الآخر. وإن أثبت في كل موضع يحتاج فيه إليه كان في تكرره كلفة وعناء. فلأجل ذلك أثبت هذه الأدوية في مقالة مفردة حتى يسهل وجدانها ويعرف موضعها عند كل من طلبها".
وأبواب هذا الكتاب هي: (144)
الباب الأول: في الاشيافات
الباب الثاني: في البرودات
الباب الثالث: في الاكحال الحادة.
الباب الرابع: في صنعة الذرورات.
الباب الخامس: في أدوية البياض، والاكسيرات.