فهرس الكتاب

الصفحة 7254 من 23694

لكن ما قصد إليه خليفة قد لا يكون هذا الكتاب (الثاني المشجر في الطب...) بل ربما كان رسالة أخرى للرازي محفوظة في طهران لم يذكرها أصحاب كتب التراجم وأشار إليها سزكين (101) باسم (المشجرة في معرفة أمراض العين ومعالجاتها) . وكان خليفة قد كتب (المشجر للرازي في العين) قاصدًا بذلك (المشجرة) ، هذه الرسالة، وكثيرًا ما كان يشار إلى الكتاب باسم الرسالة أو إلى الرسالة باسم الكتاب. أو أن الناسخ كتب (المشجر) بدلًا من (المشجرة) . ولكن إشارة خليفة واضحة: (في العين) وليس (في الطب) .

وهذه الرسالة القصيرة تلخص أمراض العين على أحسن وجه (102) : تبويب هذه الأمراض، وتعريفها، وذكر أسبابها وعلاماتها ومعالجاتها.

وإن دراسة هذه الرسالة تدفع إلى استنتاج أنها حقًا من تأليف الرازي وذلك لثلاثة أسباب:

الأول: أن المؤلف متأثر بكتاب (المسائل في العين) لحنين مما يوحي بأن هذه الرسالة فيها تقليد (103) لذلك الكتاب أو أنها اختصار (104) له. ولكن المؤلف هنا يخالف حنينًا في أسلوب عرض المادة العلمية، فقد جاء هذا الأسلوب ليمثل مرحلة متوسطة بين ما درج عليه حنين وما انتهى إليه الأمر في عصر علي بن عيسى. فقد كان حنين يعرض المرض الواحد في ثلاثة مواضع، مرة في باب أسباب الأمراض، ومرة في باب علاماتها، والمرة الثالثة في باب المعالجات. أما علي بن عيسى فإنه يجمع أسباب المرض وعلاماته ومعالجته في باب واحد يحمل اسم المرض... ويعرض الأمراض واحدًا واحدًا حسب تسلسل تشريحي واضح (105) .

ومؤلف المشجرة يبتعد عن أسلوب حنين (106) في التصنيف بمقدار ما يقترب من أسلوب علي بن عيسى، مما يشير إلى أن المؤلف كتب هذه الرسالة قبل ظهور كتاب علي بن عيسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت