فهرس الكتاب

الصفحة 7253 من 23694

كان البيروني (88) قد ذكر من كتب الرازي كتاب (تقاسيم العلل ويعرف بالتقسيم والتشجير) .

أما ابن أبي أصيبعة (89) فكتب في قائمة كتب الرازي ما يلي:

"كتاب التقسيم والتشجير: يذكر فيه تقاسيم الأمراض وأسبابها وعلاجها بالشرح والبيان، على سبيل تقسيم وتشجير".

واضح إذن أن ابن أبي أصيبعة يعتبر العنوانين كتابًا واحدًا: يحذو حذو البيروني، ويخالف ابن النديم والقفطي.

وقد وافق بروكلمان (90) على رأي ابن أبي أصيبعة وكذلك فعل فؤاد سيد (91) وسزكين (92) .

وقد عرف هيرشبرغ هذا الكتاب (93) وقال بأنه ليس هو الكتاب المعني في قائمة خليفة 94). ذلك أنه اطَّلع على محتواه وتبين له أن المادة المخصصة للكحل فيه لا ترقى إلى درجة أن تكون مرجعًا لمثل كتاب خليفة، فهي مختصرة جدًا ومحدودة (95) .

ونحن نوافق هيرشبرغ على رأيه.

وقد قدّر هيرشبرغ أن يكون الكتاب المعني هو (المشجر في الطب على سبيل كنَّاش) الذي ذكره القفطي (96) ، لكن هيرشبرغ إنما يقدر تقديرًا ذلك أنه لم يرَ هذا الكتاب الذي يسوق سزكين اسمه مع قائمة كتب الرازي التي لم يصل إلينا أي مخطوط منها (97) .

وقد يخطر بالبال أن أحد النسَّاخ قد يخلط بين الكتابين نظرًا للتشابه بين الاسمين (المشجَّر) و (التقسيم والتشجير) ، فيعطي لأحد الكتابين اسم الكتاب الآخر، ظانًا أنهما كتاب واحد (98) .

وللتحقيق في هذه المسألة يجب مقارنة النسخ المخطوطة جميعًا (99) للتأكد من أنها الكتاب الأول الذي يوجد اليوم بترجمته اللاتينية (100) ، ودفعًا للاشتباه الذي أشرنا إليه من أن يكون الكتاب الثاني موجودًا في مخطوطة تحمل اسم الكتاب الأول.

ولكن هذا الأمر مهم في مجال البحث عن الكتاب الثاني، استكمالًا لمؤلفات الرازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت