فهرس الكتاب

الصفحة 7228 من 23694

-من أحيا أرضًا ميتة فله أجر فيها، وما أكلت العافية فهو له صدقة...

-من زرع أو غرس غرسًا فأكل منه إنسان أو سبع أو طير فهو له صدقة.

كانت طرق الزراعة والري في جنوب الجزيرة العربية وعلى أطرافها متقدمة منذ زمن مملكة سبأ وبابل وفراعنة مصر.

وكان هنالك كثير من الأراضي الخصبة والمهملة، والتي تحتاج إلى اليد العاملة لإحيائها واستثمارها. ولكن نظرًا لاضطرار المجاهدين العرب في صدر الإسلام إلى متابعة الجهاد، لتثبيت دعائم الفتوحات، فقد منع الخلفاء الراشدون في أول الأمر استقرار القبائل وعملهم في خدمة الأرض. أما في العصرين الأموي والعباسي فقد تسابق الأمراء والولاة والأغنياء إلى امتلاك الضياع والأحواز، لما كانت تدره عليهم من خيرات، ولما كانت تكسبهم من السلطة والنفوذ.

لقد اهتم الأمويون بتعميم الري وإصلاح الأراضي وبناء الجسور. وكان زياد بن أبيه يقطع الرجل قطعة من الأرض، ثم يدعه عامين، فإن عمرها أصبحت له وإلا استردها منه"وكذلك فعل من جاء بعده من ولاة العراق والشام."

وفي زمن المنصور نُظِّم الري على أطراف الفرات، بشق الجداول والترع، ووصلت بالأقنية والأنهار المتفرعة من نهر الدجلة، فتألفت شبكة من المياه أمكن بواسطتها إرواء جميع الأراضي الممتدة بين الصحراء العربية وجبال كردستان، وتحويلها إلى أرض نضرة..."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت