والتغير الحادث عن الشمس إنما هو تغير في العناصر الأربعة، وفي الأجسام المركبة منها (حيوانات -نباتات -معدنيات) . أما بالنسبة للنبات فهي تحوله من شدة إلى لين، ومن لين إلى شدة، ومن صغر إلى كبر، ومن رطوبة إلى يبس، ومن حرّ إلى برد، ومن برد إلى حرّ، ومن مرارة إلى حلاوة، ومن حلاوة إلى مرارة، ومن اختلافات في الطعوم والطبائع والأفعال والحجوم والصور. يضاف إلى ذلك أن التدوير هو الغالب على صور جميع (ثمار) النباتات، لأن الشمس كروي الشكل، فالمفعول شبيه بالفاعل.
-والمشتري وزحل كلاهما ذكر، إلا أن الأول حار يابس نهاري، ومطلعه سعد. والثاني، أي زحل، بارد يابس نهاري، ومطلعه نحس.
-والمريخ والزهرة كلاهما أنثى، إلا أن الأول حار يابس ليلي ومطلعه نحس، والزهرة باردة رطبة ليلية، ومطلعها سعد.
تصنيف الكائنات بحسب الكواكب التي تشبهها بطبائعها:
يقول مؤلف كتاب الفلاحة النبطية:
"اعلموا أن كل حيوان أسود اللون فهو لزحل، وكل حجر كذلك فهو له، وكل نبات أسود رزين فهو له"وبما أن شجرة الزيتون قد اجتمع في ثمرتها السواد وفي خشبها الرزانة، لذلك فهي لزحل.
وقد يشترك كوكبان في التأثير على صفات نبات معين، فمثلًا يقول صغريت"لقد اشترك في البطيخ القمر والمريخ، ففرط رطوبته واسترخاؤه وسرعة سيلانه من القمر. وحدته التي فيه والجرد والتحليل والتنفيذ من المريخ"ثم يقول"وكذلك كل نبات وحيوان ومعدني، إنما أفعالها وطبعها ولونها وطعمها وخاصيتها حادثة من التركيب والامتزاج، وتركيب العناصر وامتزاجها كائن عن تركيب الكواكب".