فهرس الكتاب

الصفحة 7225 من 23694

وكل شيء على وجه الأرض فهو متحرك لا يمكنه السكون على وجهه البتة، لأن الفلك يتحرك فوقه، وجميع ما فيه من الكواكب، إذ حركتها دائمة بما فيها.

وتحركات النيرين (أي الشمس والقمر) ، والكواكب على الأرض، دائمًا ينبعث منها بشعاعاتها، حسب قوتها ومرتفعها، وبحسب قربها وبعدها في مداراتها وتسامُتها، لموضع من الأرض دون موضع، فتتكون الأكوان عنها. وباختلاف هذه الحركات، واختلاف ما ينبعث منها إلى الأرض، بوقوع شعاعها، فإنها عليها يختلف إصلاحاتها وإفساداتها"."

لقد اعتقد قدماء الكلدانيين أن لكسوف الشمس والقمر تأثيرات عظيمة في أحوال النبات، وقالوا"إن كسوفات الكواكب بعضها لبعض يشبه تأثير كسوفي النيرين. فمثلًا يحدث في الكروم آفة عقب كسوف المريخ للمشتري. وهذه الآفة إذا تغوفل عن علاج الكرم منها ماتت".

ولتعليل حدوث اليرقان (الصدأ) في ورق الحنطة يقول صاحب كتاب الفلاحة النبطية:"إن زيارة ضوء القمر يمكن أن تحدث في الهواء زيادة حرارة ورطوبة محرقة، ناجمة عن ضوء الشمس الذي ينعكس على سطح القمر، فيجعل الهواء يسخن سخونة تشوبها الرطوبة فيعفن. ويحدث من ذلك يرقان يضر بالحنطة ضررًا هو أشد وأكثر من ضرره بالكروم".

لقد امتزج في هذا الكتاب علم التنجيم البابلي، مع علم الفلك اليوناني -المصري. واعتبرت الكواكب، كبقية الكائنات الحية، ذات طبائع، ولها جنس. فالشمس ذكر حار نهاري، أما القمر فأنثى بارد -رطب ليلي، وكلاهما مطلعه سعد. فالشمس والقمر هما النيِّران اللذان يمدان الكون بالضياء والحرارة. ويحرضان على النشوء والنمو. والشمس بحركتها الانتقالية تحدث التغير الكائن في أحوال وطبائع جميع الكائنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت