فهرس الكتاب

الصفحة 7221 من 23694

المميزات الخاصة والأفكار الأصيلة في كتاب الفلاحة النبطية:

يعتبر هذا الكتاب خلاصة ما توصل إليه الشعوب السامية، وخاصة فلسطين وسورية وبلاد الرافدين، من خبرة وعلم في نطاق استثمار الأرض وإصلاحها ودفع الآفات الزراعية عنها. كما يمتاز عن الكتب اليونانية المتطورة، والتي ظهرت بعده، باحتوائه على كثير من الأفكار الدينية التي كانت تضطرم في تلك البلاد، ممزوجة بالسحر والشعوذة واستعمال الطلاسم. وهي أمور اشتهرت بها بلاد بابل منذ أقدم العصور.

وسنورد فيما يلي بعض الأفكار الهامة، الغريبة، والموجودة، في كتاب الفلاحة النبطية:

آ)إن آدم (أو آدمي كما ورد في الكتاب) ، هو إنسان متحضر، لأنه كان عالمًا بصفات وأسماء الكائنات، أنزل عليه كتاب وصحف، لذلك دعي بأبي البشر. وقد عاش في العصر الحديدي، لأنه استعمل أدوات من هذا المعدن.

ب)لقد سبق آدم إلى الوجود أنبياء آخرون، أشهرهم كاماش النهري وذواناي، ولكل منهما كتاب في الكرمة، وآدم زاد الناس علمًا بإفلاحها.

ج‍)كان شيث (أو أشيثا) ابن آدم، مستهابًا، وله أتباع متطرفون يتقي الناس شرهم. وهم يشكلون إحدى فئات دينية ثلاث كانت تتصارع على السلطة في أرض بابل، وهم: الشيثيون (أصحاب شيث) -والماساويون (أصحاب ماسي السوراني) -والكوكانيون، وكان قوثامي، المؤلف الأخير لكتاب الفلاحة النبطية، من أصحاب هذه الطائفة.

كان الصراع بين هذه الفئات مبنيًا على أسس أيديولوجية، فالمتنبؤون (أي الأنبياء وأشياعهم) يؤمنون بالمعجزات والخوارق، ويمثلهم الشيثيون. أما الفئة الأخرى فكانوا من الفلاسفة الذين يقولون بالاتفاقات الدائمة (أي هنالك قوانين طبيعية وثابتة) ، وهؤلاء هم الكنعانيون والكسدانيون. وبما أن مؤلف الكتاب كان من الكسدانيين لذلك كان يظهر الخوف من التصريح بآرائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت