فهرس الكتاب

الصفحة 7218 من 23694

ثم تابع ابن خلدون كلامه فقال"إن ابن العوام قد اختصر هذا الكتاب، واكتفى منه بالقسم الخالي من السحر، وبقي الفن الآخر مغفلًا حتى جاء مسلمة المجريطي، فنقل منه في كتبه السحرية أمهات من مسائله".

الأبواب التي يتألف منها كتاب الفلاحة النبطية:

يتألف هذا الكتاب من مقدمة ومجموعة من الأبواب، مقسمة إلى ثلاثة أقسام، ويمكن تلخيصها فيما يلي:

المقدمة:

لقد وجه ابن وحشية كلامه في مقدمته إلى ابنه، فبين له السبب الذي دعاه إلى نشر كتابه وهو إيصال علوم قومه، وهم الأنباط الكسدانيون القدماء، إلى الناس وبثها فيهم، ليعرفوا مقدار عقولهم وإدراكهم لعلوم نافعة وغامضة، عجز غيرهم من الأمم عن استنباطها.

ولتحقيق ذلك اجتهد ابن وحشية في طلب كتب الكسدانيين، فوجد بعضها محفوظًا عند جماعة من بقاياهم، وهم في غاية الكتمان والإخفاء لها، والجزع من إظهارها. علمًا بأن أفراد تلك الجماعة كانوا يجهلون ما في تلك الكتب من علوم، وكان حرصهم على إخفائها لأن أسلافهم أوصوهم بكتمانها، حتى لا يطلع الناس على تعاليم دينهم وشريعتهم وعلومهم.

ويقول ابن وحشية أنه يخالف بني قومه في كتمان العلوم، لكنه يوافقهم في كتمان الشريعة وتعاليم الدين. وهكذا قام ببذل المال للوصول إلى بعض تلك المؤلفات، وكان أول ما نقله إلى العربية هو كتاب أذوناي البابلي، في أسرار الفلك والأحكام على الحوادث، من حركات النجوم. ثم قام بعد ذلك بنقل كتاب الفلاحة وغيره من مؤلفات قومه الكسدانيين.

يتألف كتاب الفلاحة النبطية من ثلاثة عشر بابًا ذكر فيها ما يلي:

الباب الأول: تكلم فيه المؤلف عن شجرة الزيتون، وعن صفاتها، والطرق المستعملة في تغيير أوصاف ثمرتها، عن طريق الإنشاب والتركيب. ويقول ابن وحشية إنني بدأت بذكر شجرة الزيتون لعلة بقائها، فإنها أبقى النبات كله فيما يلينا، فلذلك أضافها قدماؤنا إلى زحل، وقوم أضافوها مع زحل إلى الشعرى اليمانية...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت