فهرس الكتاب

الصفحة 7213 من 23694

يقول الدكتور جواد علي إن الأنباط عرب وإن تبرأ العرب منهم، وسبب ذلك كما يقول، لأنهم قد تثقفوا بثقافة آرامية وكتبوا بكتابتهم، وتأثروا بلغتهم، حتى غلبت الآرامية عليهم. وهم فضلًا عن ذلك خالفوا سواد العرب بانشغالهم بالزراعة وباحترافهم الحرف اليدوية...". وقد درج العرب على إطلاق اسم النبطي على كل رجل يعمل بالأرض ويستنبط الماء، ويتكلم برطانة أعجمية ممزوجة بكلمات عربية."

إن كتاب الفلاحة النبطية لما يزل على شكل مخطوطات قليلة، مجزأة ومبعثرة في بعض خزائن الكتب العالمية. وقد جرت محاولات عديدة لتحقيق بعض أجزائه، منذ أوائل القرن التاسع عشر. ويقوم حاليًا الدكتور توفيق فهد الأستاذ في كلية العلوم الإنسانية بجامعة سترا سبورغ في فرنسا بإنجاز تحقيقه وطبعه.

وفي معهد التراث العلمي العربي بحلب يوجد نسخ مصورة لبعض مخطوطات كتاب الفلاحة النبطية، استطعنا بعد دراستها الإطلاع على كامل أجزاء الكتاب.

يقول ابن وحشية، في كتاب الفلاحة النبطية، إن هذا الكتاب ألفه منذ القديم حكيم من مدينة سورا يدعى فوتامي القوفاني، معتمدًا على مجموعة من قصائد وأقوال ومؤلفات لحكماء أو كهنه وأنبياء أمثال صغريت ونيبوشاد، عاشوا قبله بزمن بعيد.

وقد قام ابن وحشية بنقله من اللغة السريانية القديمة (الآرامية) إلى العربية عام (291ه‍م) ، وأملاه على تلميذه أبي طالب علي بن محمد الزيات عام (318ه‍م) .

وإذا تصفحنا كتاب الفلاحة النبطية نجده موسوعة علمية -فلسفية -دينية واجتماعية، تضم مجموعة من الأخبار والأقوال الغريبة، نسبها المؤلف إلى أنبياء لم نسمع بذكرهم، أو جاءت أسماؤهم محرفة، أو غير خاضعة للتسلسل الزمني.

والكتاب مملوء بالكلام عن الأصنام والطلاسم وعبادة الكواكب، وغير ذلك من معتقدات صابئة حران وأهل بلاد الرافدين من بابليين وكنعانيين وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت