لقد نشأ في مدينة البصرة أولًا، ثم في مدينة الكوفة بعد ذلك، مجموعة من علماء اللغة والنحو والأدب، تتلمذ بعضهم على يد البعض الآخر. قاموا بوضع مؤلفات لغوية هامة من الناحيتين الزراعية والنباتية وسنكتفي بذكر آشهرها:
أولًا: كتاب الصفات للنضر بن شميل:
وهو مؤلف مفقود اقتبس منه أبو عبيد القاسم بن سلام المسمى (غريب الصفات) . وقد نقل ابن النديم عن أبي الحسن بن الكوفي في أسماء الأبحاث التي وردت في كتاب الصفات مما يدل على أنه لم يشاهد هذا الكتاب في زمانه.
يتألف كتاب الصفات من خمسة أجزاء:
الجزء الأول: تكلم فيه المؤلف عن خلق الإنسان -الجود والكرم -صفات النساء.
الجزء الثاني: ذكر فيه أشكال الأخبية والبيوت، وصفات الجبال والشعاب والأمتعة.
الجزء الثالث: خصصه للكلام عن الإبل.
الجزء الرابع: تكلم فيه عن الغنم والطير، والشمس والقمر، والليل والنهار، الألبان والكمأة، الحياض والأرشية والدلاء، صنعة الخمر.
الجزء الخامس: يضم أبحاثًا عن الزرع والكرم والعنب، وأسماء البقول والأشجار، والرياح والأمطار.
ثانيًا: كتاب النبات للأصمعي:
طبعه الأب لويس شيخو في بيروت عام 1908م، بالاشتراك مع أوغست هافنز A. Haffner، وفيما يلي لمحة موجزة عن أهم المواضيع التي وردت فيه:
آ)أسماء الأرض (التربة) في حالاتها المختلفة، وما يصلح فيها من زرع.
ب)أسماء أقسام النبات في حالات نموه وازدهاره وإدراكه.
ج)تصنيف النباتات بحسب صفاتها إلى أحرار -ذكور -حمض -خلة.
فأحرار النبات هي ما حسن ورق من البقول، وذكور النبات هي ما غلظ وخشن منها.
الحمض هي ما كان في طعمها ملوحة، والخلة ما كان طعمها مستساغًا ليس فيه ملوحة.
د)عدد أسماء بعض النباتات والأشجار التي تنمو في السهل، وما ينمو منها في الرمل. وبلغ عدد أسماء ما ذكره منها نحو (280) نباتًا، إلا أن الأوصاف التي ذكرها غير كافية تمامًا للتعرف عليها.
ثالثًا: كتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري: