فهرس الكتاب

الصفحة 7200 من 23694

تكلم تيوفراست في كتابيه على عدد من النباتات المزروعة، يبلغ الخمسمائة، بين نوع وصنف، وأشار إلى بعض النباتات المستوطنة والأجنبية. لقد وصف تين البنغال، علمًا بأنه لم يقم بزيارة الهند، حيث ينمو هذا النبات، ووصف عملية التلقيح الاصطناعي للنخل (التأبير) ، علمًا بأن الآثار الآشورية تؤيد معرفتهم لهذه الطريقة منذ القرن التاسع قبل الميلاد. لذلك يقول العالم سارتون:

"وهذا دليل على أن كثيرًا من معلومات تيوفراست إنما جاءته من غيره من الناس".

أما إذا أردنا أن نبحث عن المصادر التي استقى منها فلاسفة اليونان معلوماتهم في علمي النبات والفلاحة فنجدها في كتب أصحاب الأخبار والمؤرخين:

يقول محمد بن اسحق النديم، في كتابه الفهرست، إن أبا سهل بن نوبخت ذكر في كتاب النهمطان أن الملك الضحاك بن قيّ بنى بأرض السواد مدينة اشتق اسمها من اسم (كوكب) المشتري. فجمع فيها العلماء، وبنى فيها اثني عشر قصرًا، على عدد بروج السماء، وسماها بأسمائها، وخزن كتب أهل العلم، وأسكنها العلماء... وكان فيها عالم يقال له هرمس، كان من أكملهم عقلًا، وأصوبهم علمًا وألطفهم نظرًا. فسقط إلى أرض مصر فملك أهلها، وعمر أرضها، وأصلح أحوال سكانها، وأظهر علمه فيها... ولما خرج الاسكندر ملك اليونانيين غازيًا أرض فارس قتل دارا بن دارا الملك، واستولى على ملكه، وهدم المدائن، وأهلك ما كان في صنوف البناء من أنواع العلم، الذي كان منقوشًا مكتوبًا في صخور ذلك وخشبه... ونسخ ما كان مجموعًا من ذلك في الدواوين والخزائن بمدينة اصطخر. وقلبه إلى اللسان الرومي والقبطي، ثم أحرق، بعد فراغه من نسخ حاجته منها، ما كان مكتوبًا بالفارسية.."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت