وتحوي هذه الوثيقة، التي يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر قبل الميلاد، المبادئ الأساسية لما يمكن أن نسميه"مبادئ علم الفلاحة السومرية".
يقول مؤلف تلك الوثيقة في مقدمتها"في الأزمان القديمة زوَّد فلاح ابنه بهذه الإرشادات ثم أخذ بعد ذلك يذكر الأعمال الزراعية الهامة، التي ينبغي على الفالح أن يقوم بها، ليضمن محصولًا وافرًا. ويمكننا أن نلخص تلك الإرشادات بما يلي:"
أولًا-قدم المزارع لابنه نصائح تتعلق بأعمال الري، حتى لا يرتفع مستوى الماء فوق سطح الحقل فيفسد الأرض.
ثانيًا: ضرورة تطهير الحقل من الأعشاب وجذور النباتات الباقية من موسم الحصاد السابق.
ثالثًا: ضرورة تصوين الحقل بالسياج، لحفظه من عبث الإنسان والحيوان.
رابعًا: ولخدمة الأرض يعدد المزارع الآلات والأدوات الضرورية للحرث والعزق والتعشيب والدراس. ثم يرشد ابنه إلى الطرق المفضلة لحرث الأرض، وبذر البذور، وإزالة المدر...
خامسًا: وحينما ينمو الشعير نموًا كافيًا فيجب على الفلاح أن يرويه في أوقات معينة ومتتالية.
سادسًا: إذا لاحظ الفلاح وجود احمرار يكسو زرعه المسقي، فذلك دليل وجود آفة زراعية مهلكة. إلا أن مؤلف تلك الوثيقة لم يذكر الطريقة الناجحة في مداواة تلك الآفة، كما لم يشر إلى أسبابها
سابعًا: على المزارع، حينما تبدأ البذور بشق سطح الأرض،لتخرج إلى الهواء، أن يقدم الصلاة إلى الآلهة (نن -كِلم) ، فهي المختصة بإهلاك جرذان الحقل وحشراته وديدانه. وهناك معلومات أخرى تتعلق بالحصاد والدراس... لا مجال لذكرها.
ومما يلفت النظر في هذه الوثيقة أن كاتبها يقول في خاتمتها"إن المبادئ الزراعية الواردة فيها ليست من ابتكاره، وإنما هي مبادئ وضعها الإله نيمورتا، الفلاح الحقيقي، وابن كبير الآلهة السومرية (انليل) ."
2-المؤلفات اليونانية في علم الفلاحة والنبات: