فهرس الكتاب

الصفحة 7166 من 23694

بالشام أهلي وبغداد الهوى وأنا

وما أظن النوى ترضى بما صنعت ... حتى تبلغني أقصى خراسان

وتعد بائية أبي تمام أيضًا في الخليفة المعتصم يوم وقعة عمورية من القصائد المشهورة في الشعر العربي: ... في حده الحد بين الجد واللعب

السيف أصدق أنباء من الكتب

وكان من الطبيعي أن تكون هذه القصيدة وما في منزلتها محط أنظار الشعراء في عصر الانبعاث الذي أدرك شفيق جبري أواخره، وكما يكون بوسعنا أن نطلق على رائعة أبي تمام عنوانًا مثل"أباطيل المنجمين"أطلق شفيق جبري كذلك على قصيدته اسم"أباطيل التاريخ" (34) : ... فكم نمر بآيات من العجب

نبكي على الصدق أم نبكي من الكذب

لا يستقر يقين في مواضعه ... وليس تثبت يومًا أوجه الريب

كأنما سير التاريخ تلهية ... باتت تقلب بين الجد واللعب

ألا ترى الخلق بعد الحلم ما بلغوا ... حتى تناهوا إلى الأفلاك والشهب

-4- ... خلقت هواك كما خلقت هوى لها

والشاعر جبري، الذي طاب له العيش في رحب الشعراء الأقدمين وراقه التحليق في جوائهم كان لا يفتأ يعرب في كل حين عن ميله إلى مصاحبتهم ومعارضته أشعارهم، وكم سعد بصحبة أبي الطيب والشريف الرضي وابن زيدون والبحتري.. وإذا كانت صحبة الشاعر المبدع قد فاتته يومًا، فلا عليه أن يقنع بتذوق شعره، فيرتشف من رحيقه، ويستلهم قريحته. إنه يقول في هذا الصدد (35) "سعيت مرة أن أعبِّر عن عاطفة الحب في شعري، وكنت أحفظ الأبيات المشهورة:"

ان التي زعمت فؤادك ملَّها

"فعارضتها بالأبيات التالية (36) ": ... أتظن أنك قد خطرت ببالها

خطرت ببالك، يا لها من خطرة

هيهات ما عرفت هواك ولا درت ... بوجيف ظلك في هدوء ظلالها

أترعت هذا الشعر منها فانثنت ... عن كل قافية سرت بدلالها

إن التي ملأت فؤادك صبوة ... قطعت حبالك فاعتلق بحبالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت