أما أن"الإسلام"خالدٌ إلى يوم القيامة، فهذا ليس من قبيل"الاستصحاب"في شيء، لأن دوامه وبقاءه ثابت بالدليل الذي يوجب البقاء، والخلود، ذلك، لأن رسالة الإسلام خاتمة الشرائع، وليس ثمة من رسالة تأتي بعدها لتنسخها أبدًا، بعد وفاته (، وكذلك لا رسول بعد محمد ( بل هو خاتم النبين، والمرسلين، بنص الكتاب العزيز: (ما كان محمدٌ، أبا أحد من رجالكم، ولكن رسول الله، وخاتم النبين( ولا يُقبلُ ممَّن يبتغي غير الإسلام دينًا: (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا، فلن يقبل منه.(.
هذا، وإذا ثبت يقينًا أن الإسلام هو"النعمة الكبرى"التي أسبغها الله تعالى على العالمين، باعتباره الرسالة الكاملة، وأنه هو الدين الذي ارتضاه لخلقه، أن يتعبدوه به، فليس بعد"النعمة الكبرى"و"كمال الرسالة"وارتضاء الله تعالى الإسلام لنا دينًا، شيءٌ يُبتغى!!
هذا، وقد علمت، أن الاستدلال بالاستصحاب، لا يكون إلا حيث لا دليل على التغيير، ولا سبب يقتضي الاستمرار بعد البحث والنظر، فيحصل للمجتهد حينئذ"ظن البقاء"لكن ما نحن فيه، ليس مظنون البقاء، بل مستقين البقاء والخلود، لقيام الأدلة القطعية على ذلك، فافترقا!!