هذه الموضوعية الجديدة التي يصح أن ندعوها موضوعية رياضية أوضح في نظرية النسبية العامة إذ تتجاوز وصف الظواهر في جمل يتحرك بعضها بالقياس إلى بعض بحركة مستقيمة منتظمة وتفضي إلى أن العلاقات الفيزيائية ينبغي أن تكون هي هي أي ثابتة تلقاء تبدل المتغيرات المكانية والزمانية. وليست النسبية الخاصة ولا قوانين الحركات في المكان المستقل عن الزمان إلا حالات جد خاصة. وهكذا يستبين أنه لا علاقة بين هذه النسبية الرياضية والنسبية الفلسفية أو الذاتية الفلسفية إلا باشتراك اللفظ أو إذا دققنا استعملنا التعبير الفلسفي العربي القديم وهم تشكيك اللفظ.
10-أنهى الأستاذ ويترو بحثه للنسبية في كتابه بِنْية الكون بعبارة للقسيس الانكليكاني بارنس وهي"أن الشيء الغريب في معادلات أينشتين في النسبية العامة هو أنها تبدو وكأنها خرجت من لا شيء"ثم يقول القسيس:
"يمكن أنْ نستنتج أن قوانين الطبيعة مثل مبدأ مصونية الطاقة ومبدأ مصونية العزم هي نتائج ضرورية لطرائق قياساتنا. إنها في الحقيقة متطابقات مُقَنّعه بقناع أُحكم نسجه يمكن أن تعلن إعلانًا قَبْليًا صنعها مفكر ماهر في التحليل مهارة تستوعب كل ما هو متضمن في الطرائق التي نقيس بها الفترات المكانية الزمانية" (3) .
11-ان نظريتي النسبية الخاصة والعامة غدتا نظريتين اتباعيتين بالقياس إلى التغيير الكبير الذي أحدثته الفيزياء الدقيقة الحديثة أي نظرية الكوانتا الجديدة. وذلك أن هذه النظرية بدلت تبديلًا جذريًا وعميقًا كثيرًا من التصورات كالزمان والمكان فجعلت كلاِّ منهما غير متجانس وربطتهما بالأعداد الكوانتية وبحساب الاحتمال كما قضت على مبدأ السببية الاتباعي واستبدلت بمبدأ الحتمية الذي كان شائعًا والذي كان يؤيده أينشتين تمام التأييد مبدأ اللاحتمية. وذلك بنقدها طرائق القياس بعد بلوغ العلم أطراف المادة وأطراف الطاقة النهائية.