ومعنى ذلك أن فكرة الزمان أنشئت لوصف التغيرات التي تحدث في الأشياء التي تحيط بنا فلو لم توجد الأشياء التي هي مستند لتجربتنا لم يكن هناك زمان وكذلك الأمر عند النظر في المكان لأن فكرة المكان تنعدم لو زالت الأشياء وأيًا كان الأمر فكنه النظرية هو أن المكان الحاوي للأجسام كالكواكب والمجرات وغيرها لا يوصف كما في نظرية نيوتن بثلاثة أبعاد بل بأربعة أبعاد والبعد الرابع هو الزمان ثم ان المكان في النسبية العامة هو ريماني. ومن المعروف أن هندسية ريمان قائمة في مكان ذي بعدين. ولكن هنا نعتمدها بأربعة أبعاد. ثم ان وجود الأشياء يؤثر في خطوط الساحة فبدلًا من أن تكون مستقيمة تعوجّ وتنحني كما لو رمينا فوق شبكة مشدودة أجسامًا ثقيلة.
بقي أن نشير إلى أن قول ديكارت الذي يستشهد به أينشتين هو قديم ومعروف عند العرب فقد جاء في كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي قول المؤلف مشيرًا إلى ذلك:"أعلم أن القائلين بأن المكان هو البعد المجرد الموجود فرقتان فرقة تقول بجواز خلوه عن الجسم وفرقة تمنعه".
إن ما جاء في نظرية النسبية العامة تعرّض للفحص والتحقيق في بعض الشؤون. وأهم توقعاتها العلمية نجمله فيما يلي:
1-مدار عطارد: إن بعض الاضطرابات الضئيلة يحدثها كوكب سيار في مدار كوكب سيار آخر. هذا ومدارات السيارات التي هي قطوع ناقصة ذات اختلاف مركزي ضئيل تدور ببطء كثير في مستوياتها بحيث تتبدل مواقع النقاط القريبة منها للشمس مع مرور الزمن أما عطارد فهو أقرب السيارات من الشمس والاختلاف المركزي لمداره أشد منه في غيره من السيارات. وقد توقعت النسبية العامة دورانًا إضافيًا لمواقع النقاط القريبة في مداره من الشمس بمقدار 43 ثانية قوسية في كل قرن وهو على صغره أمكن تحقيقه.