فهرس الكتاب

الصفحة 7096 من 23694

ان نظرية النسبية الخاصة يمكن أن تنسق مع مختلف أقسام الفيزياء ما عدا بحث الثقالة وقد بدأ أينشتين يفكر في تعميم نظريته منذ سنة 1912 وزاد من تعرفه لدراسات العلماء الرياضيين ولا سيما ريمان وعرض نظرية النسبية العامة سنة 1916. ونتائجها أهم من الناحية العلمية والفلسفية وهي أن المكان الزماني ليس له في مختلف أنحائه وجوانبه صيغة واحدة مستقلة عن ساحة الثقالة الموجودة فيه. ذلك أن كتب الأجسام والطاقات تحني بأشكال متفاوتة المكان الزماني منشئة علاقة بين المكان الزماني هذا والظواهر الجارية فيه. ان الفيزياء الاتباعية والنسبية الخاصة تنسبان إلى المكان والمكان الزماني وجودًا مستقلًا عن الأجسام التي هي فيهما. يمكن التعبير عنهما كما يقول أينشتين نفسه إذا توارت المادة عنهما أو زالت بقيا قائمين في ذواتهما وكأنهما هيئة مسرحية تجري الحوادث فيها على حين أن النسبية المعممة تؤكد أن المكان الزماني لا يوجد من دون الأجسام التي تملؤه أي من دون ساحة ما. ويربط أينشتين فكرته هذه بما ذهب إليه ديكارت سابقًا حين عرّف المكان بالامتداد فلا مكان من دون جسم أو حيّز.

يقول أينشتين:"لم يكن ديكارت بعيدًا من الصواب حين منع وجود مكان خال. ويبدو رأيه معقولًا إن نظر إلى الحقيقة الفيزيائية على أنها قائمة على الأجسام الثقيلة فقط أي بتعبير آخر لا وجود للمكان دون وجود ساحة فيه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت