فهرس الكتاب

الصفحة 7092 من 23694

وإذا نسب كل راصد السرعة سر إلى الراصد الآخر وكانت سرعة الضوء ن نجد أن المتر الذي يحمله الراصد الآخر غدا يساوي ولما كان هذا المقدار أصغر من الواحد جرى الكلام على أن طول المتر أصابه تقلص ظاهري. وكذلك البرهة الزمنية فالثانية مثلًا تبدو للراصد الآخر كأنها نقصت مثل ذلك النقص أي غدت أي تغدو الساعة أبطأ بالنسبة إلى الراصد الآخر. وقلّ في حياتنا العادية أن نجد سرعة كبيرة تقرب من سرعة الضوء لإظهار ذلك الفرق. لذلك لا يبدو أثر لذلك التقلص أو التباطؤ. فسرعة الضوء حدّية، ولو تصورنا سرعة تزيد عليها لخرج الراصد من نطاق النسبية إذ لا يمكن التوقيت في هذه الحال.

ومع أن كلًا من الراصدين له بعده المكاني والزماني الخاصان به فإن هذين البعدين مرتبطان بعلاقات رياضية واضحة شبيهة ببعض المعادلات التي أنشأها العالم الهولندي لورانتز Lorentz فدعيت المعادلات التي تعبر عن النسبية الخاصة تحويلات لورانتز وهي متعارفة عند باحثي النسبية.

في عام 1908 انتبه الرياضي الروسي المولد منكوفسكي لأمر هام حين نظر في معادلات لورانتز فرأى على الرغم من أن لكل راصد زمنه الخاص به ومكانه الخاص أيضًا يمكن ربط الزمان والمكان بعلاقة رياضية مناسبة. وذلك أنه إذا اعتبرنا برهةً زمنية ما ولتكن ز أمكن تحويلها إلى مسافة مكانية حقيقية وذلك عند ضربها بسرعة الضوء ن أي إلى مسافة يقطعها الضوء في تلك البرهة (ن ز) . إذا كان عندنا نقطتان في مكان ذي ثلاثة أبعاد أي أقليدي فإن حساب إحداثيات البعد بينهما ط يعطينا إذا تغيرت المحاور بحركة انتقالية مستقيمة منتظمة:

ت هو الرمز المستعمل في الأعداد التخيلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت