فهرس الكتاب

الصفحة 7091 من 23694

وهكذا نصل إلى نتيجة وهي أن التواقت على الخط الحديدي ليس هو نفسه لمن في القطار والعكس صحيح أيضًا وهو أن التواقت لمن في القطار ليس هو نفسه لمن هم على الخط الحديدي. فالتواقت ليس مطلقًا بل هو نسبي. وكل جملة هي بمنزلة المستند المرجعي لها زمنها الخاص. وبيان الزمن لا معنى له إلا بالقياس إلى المرتكز أو المرجع الذي يجري ذلك البيان فيه.

ابتعد أينشتين عن فكرة زمان مطلق وقبِل أن كل راصد له زمنه الخاص به الذي يسجل به الحوادث التي تقع بجواره وكذلك تصور كل راصد معه عيار أو نموذج مكاني كالمسطرة مثلًا يقيس به الأبعاد. اعتبر أول الأمر الحركة المستقيمة المنتظمة. ولما كان النور ذا سرعة كبيرة كانت الأزمنة التي يقطع به المسافات ضئيلة جدًا ولكنها مُعَيَّنة ونشأت عن ذلك نتائج غريبة فالمتر الذي يحمله الراصد ويقيس به المسافات في جملته يبدو للراصد الآخر أصغر من متره. وكذلك الساعة العيارية التي يستعملها أحد الراصدين تبدو أبطأ في جملته منها في جملة الراصد الآخر. وثمة تناظر تام بين الراصدين بحيث يبدو كلاهما يتحرك بالنسبة إلى الآخر وبالسرعة نفسها وذلك بسبب المصادرة التي ترى أن قوانين الطبيعة واحدة لكليهما. مبدأ التناظر هذا هو مبدأ النسبية. وحين يطبق هذا المبدأ على الحركة المستقيمة المنتظمة تدعى نظرية العلاقات بين الراصدين بالنسبية الخاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت