فهرس الكتاب

الصفحة 7090 من 23694

وقد استفاد أينشتين من هذا التفسير كم استفاد من نقد ماخ لمبادئ نيوتن ومن ضرورة إنشاء ميكانيك جديدة عند مصادفة العقبات فاعتبر في مذكرة كتبها سنة 1905 أن أبسط تفسير لنتائج ميكلسون ومورلي هو أن سرعة النور واحدة عند جميع الراصدين إذا كانوا يتحركون حركة نسبية منتظمة. وغدا ذلك أساس نظرية النسبية الخاصة أي الخاصة بالحركة الانتقالية المنتظمة ومنطلقًا جديدًا في البحوث الفيزيائية وما يتبعها من نتائج فلسفية.

ان أينشتين شك في معنى الآنية أو التواقت الزمني الذي كان يعتبر مطلقًا في الفيزياء الاتباعية وهو أن ظاهرتين تقعان متواقتتين إحداهما بالنسبة للأخرى أو غير متواقتتين وذلك دون النظر إلى الراصد أيًا كان أو إلى عملية الرصد.

ان التواقت أو التزامن أو الآنية كما يروق للباحث أن يستعمل هذا اللفظ معناه إذا اعتبرنا نقطتين ا و ب مثلًا على خط حديدي كما يقول أينشتين متباعدتين جدًا أضاءهما برق لامع في وقت واحد فلمعان النقطتين بالبرق يقع في آن واحد بالنسبة إلى راصد يقف في منتصف المسافة وهو النقطة م بين ا وب. يقول أينشتين:

لنتصور قطارًا طويلًا يتحرك على الخط الحديدي حركة منتظمة ثابتة السرعة فالركاب الذين في القطار يتخذون القطار نفسه مستندًا ومرتكزًا للحوادث التي تجري فيه أي إطار استناد مرجعي ذا محاور واحداثيات كوميض نقطة مَ من القطار المنطبقة على م منتصف المسافة بين ا و ب يرى وميض ا و ب في وقت واحد. ولكن القطار يتحرك بسرعة نحو ب فالراكب الذي هو في مَ التي تركت م يرى يرى لمعان ب قبل لمعان ا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت