فهرس الكتاب

الصفحة 7058 من 23694

لساني صارمٌ لا عيبَ فيه... وعند الله في ذاك الجزاءُ

وسبيله الواضح إلى ذلك لسانه الذي يقرنه غالبًا بالسيف ليجعل منهما وسيلتي مجابهة لا تفترقان. خذ من ذلك مثلًا قوله مجيبًا الشاعر الجاهلي قيس بن الخطيم:

لعمر أبيك الخير يا شَعْث ما نبا... عليَّ لساني في الخطوب ولا يدي

لساني وسَيفي صارمان كلاهما ... ويَبْلُغُ ما لا يبلغ السيف مِذْوَدي (4)

وقوله في موضع آخر:

يأبَى لي السيفُ واللسانُ وقو... مٌ لم يضاموا كَلِبْدةِ الأسدِ

أي يأبى له لسانه وسيفه كل ما لا يليق ويأنفان مما لا يُرضي، وكذلك قومه الذين هم في منعة كلبدة الأسد أو ربوته من الشعر الذي يجلل كتفيه.

وليس الغرض هنا تتبع حسان بن ثابت في كل ما قاله من هذا اللون في ميدان الدفاع باللسان والسيف؛ إنما حسان في هذا مثل عارض لظاهرة لغوية اتسع بها الشعر العربي في الجاهلية والإسلام.. وحتى العصر الحديث ولكن، ما تعليل تلازم السيف واللسان في تلك الصور، أو في ذلك التصور اللغوي المُعاد؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت