والأصل فيما جاء من باب تعب يتعب أن تكون الصفة المشبهة منه على وزن فَعِل، إلا أنه ورد على غير قياس: سالم وتافه وآسف ورابح وخاسر وغالط وخاطئ.
ولكن في (الوسيط) فهو غلطان.
وقد ورد الوسيط: (خَبِر يخبَرُ الشيءَ: من باب تعب، بمعنى: علِمَه، أما خَبَرَ يَخبُرُ: بمعنى ابتلى وامتحن وبمعنى: خبر الشيء عرف خبَره على حقيقته فهو خابرٌ وخبير.
21-الغَشَش: الكدرِ ورد لابن منظور في (لسان العرب) :(الغشُّ: نقيض النصح وهو مأخوذ من الغَشَش: المشربِ الكدِرِ، أنشد ابن الأعرابي:
ومَنهلٍ تروى به غير غشَش
أي غير كدرِ ولا قليل.... وفي حديث أمّ زرع: لا تملأ بيتنا تغشيشًا. وغشَّ صدره يغِشُّ غشًَّا: غَلّ..).
وكأن قوله السابق: غش صدره: غلّ، بما فيه من انتقال من المعنى المادي للغشش: الكدر، إلى الكدر المعنوي: الإحساس بالضيق في الصدر، هو الذي عنته واتجهت إليه لفظة التغشش في لهجة الجزائريين الدارجة.
وفي عامياتنا المشرقية يستعملون: الزعل، بمعنى التكدر المعنوي وضيق الصدر، ولكن الفصيح (زعِلَ يزعل زعَلا: نشِط. وزعل من المرض أو الجوع: تضور وتلوّى) إلا أن (المعجم الوسيط) يضيف: (وزعل من الشيء تألم وغضب(مولدة) .
22-الخلاص: قصدوا بها دفع المال، وجاء في المعجم الوسيط عن مجمع مصر (الخلاص: أجرة الأجير) .
23-ثَمَّ بمعنى: هناك تلتبس على بعضٍ ممن في المشرق العربي من الذين يقرؤونها مضمومة الثاء كأنها حرف العطف ثُمّ، أمّا الجزائري فيلفظها صحيحة بفتح الثاء، لأن لهجته الدارجة تلتزمها صحيحة بمعنى: هناك، كما تلتزم كلمة (زوج) بمعنى اثنين.
24-الزنقةُ والنَّهج: المزنوق من فصيح عاميتهم وعاميتنا، بمعنى المتضايق، والزنقة عندهم: الطريق الضيق، والنهج: الطريق العريض. وفي المعجمات، كالوسيط (الزنقة: الطريق الضيق في القرية، وزنق على عياله يزنق زنقًا: ضيَّق بخلًا أو فقرًا، وزنق الشيء: حصره وضيَّق عليه) .