ورجل حوّاس غوّاس: طَلاّب بالليل... وكل موضع خالطته ووطئته فقد حُسته وجُسته، وفي الحديث أنه رأى فلانًا وهو يخاطب امرأة تَحوس الرجال، أي تخالطهم، والحديث الآخر: قال لحفصة: ألم أر جارية أخيك تحوس الناس؟. ورجل أحوس: جريء لا يرده شيء.. والتحوُّس الإقامة مع إرادة السفر كأنه يريد سفرًا ولا يتهيأ له لاشتغاله بشيء بعد شيء.
ويقال للرجل إذا ما تحيس وأبطأ: ما زال يتحوس.. وإبل حوس بطيئات التحرك من مرعاهن. جمل أحوس وناقة حوساء... وحاست المرأة ذيلها إذا سحبته وامرأة حوساء الذيل: طويلة الذيل). أ.هـ. أقول: كأن العبارة ها هنا اقتربت مما في عامية الشام بالصاد (يحوص) . ولكني وجدت معجماتنا الحديثة كالمنجد والوسيط تنتقي من معاني هذه الكلمة ما يبتعد بها عن المعنى الدارج في الاستعمال الجزائري، فكأنهم ظنوه معنى منقرضًا!!
فلنعد مرة أخرى إلى القدماء:
قال الفيروز آبادي صاحب المحيط:
(الحَوْس: الجوس، وسحب الذيل.. وتركت فلانًا حَوْسَ بني فلان، أي: يتخللهم ويطلب فيهم. وأنه لحوّاس غوّاس طلاّب بالليل، والخطوب الحُوّس كرُكّع: الأمور تنزل بالقوم فتغشاهم وتتخلل ديارهم. والحوساء: الناقة الكثيرة الأكل والشديدة النفس. وإبل حُوسٌ بطيئات التحرك من مرعاها.. والتحوّسُ التشجع، والتوجع للشيء، والإقامة مع إرادة السفر، وحوسى كسكرى: الإبل الكثيرة، وما زال يستحوس، أي: يتحبّس ويبطئ) .
وعلى الهامش قال شارح القاموس: نصر الهوريني: (قوله: مازال يستحوس، وفي اللسان يتحوس) . أ.هـ.
وقال الزمخشري في (أساس البلاغة) .
(حاسوا البلد: عاثوا فيه وانتشروا للغارة) .
19- (الله غالب) : يستعملونها كناية عن أنك مغلوب أمام المحتوم، وقد وردت هذه العبارة كثيرًا في الكتابات الأندلسية.
20-خابر أو غالط: تصحّ عبارات عامية جزئراية منها خابر وغالط، وخاسر، ورابح، وخاطئ. وهم يمدون الهمزة في (خاطئ) إلى ياء تخفيفًا...