فهرس الكتاب

الصفحة 6984 من 23694

وذهب آخرون إلى أن ما جاء من (جربان) مضموم الأول والثاني هو جربان السيف وجربان القميص جميعًا. وقد حكاه التهذيب واللسان عن الفراء، كما فعل القالي في أماليه. وقال به ابن قتيبة والجوهري. ففي الصحاح (جربان السيف بالضم والتشديد قرابه، وجربان القميص أيضًا) . وأخذ بهذا ابن السكيت لكنه جاء به مخففًا.

هذا ولم يأت (جربان) مضبوط الشكل في (الأصل) غالبًا، فعمدنا إلى معارضة ما حُكي من الأقوال في المظان حول ضبطه، وما أثبت في حواشي المخطوط (9012) ، فكان الذي ذكرناه.

11-قال المحقق: هو عليّ بن الحسن، أبو الحسن الهَنائي ويُعرف بكُراع النمل لقصره، لغوي نحوي من علماء مصر (انظر: معجم الأدباء ط مرجوليوت -5/112، وأنباه الرواة- 2/240، وبغية الوعاة -333/334) .

-أقول (الهُنائي) بضم الهاء لا فتحها خلافًا لما أثبته المحقق، وهو نسبة إلى هُناءة بن مالك بضم الهاء، كما في الاشتقاق (498) ، والغريب حقًا أن يثبت المحقق (الهنائي) بفتح الهاء، ويشير من مظانه إلى أنباه الرواة وهو فيها بضم الهاء، وإلى معجم الأدباء، وهو فيها بالضم أيضًا، وجاء في البغية غير مشكول. قال صاحب الاشتقاق: (ومنهم هناءة بن مالك، الهناءة بالضم بقية الهناء بالكسر، وهو القطران الذي تهنأ به الإبل) . والهُنائي كما قال صاحب البلغة متضلع نحوًا ولغة وعربية.. أما وفاته فبعد (309هـ) كما في البلغة والانباه والبغية، وهو في طبقات ابن قاضي شهبة (310هـ) .

12-أقول فات المحقق أن يقول شيئًا في التعريف بالراعي. فالراعي هو لقب عُبيد بن حُصين بن جندل، من بني نُمير. وهو شاعر مشهور، يُحتجّ بعربيته. وسُمي الراعي لبيت قاله في وصف الإبل أو كثرة وصفه للإبل وحسن نعته إياها. وثمة شاعر آخر يقال له الراعي وهو المُرّي بضم الميم وتشديد الراء، من بني كَبِلِ بن عامر بن مرّة (المؤتلف والمختلف للآمدي /177، والشعر والشعراء لابن قتيبة 1/377، والمزهر- 2/422، 430) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت