-أقول فيما أورده ياقوت في معجمه (مادة ميسان) من القصيدة ما يخالف نصَّها المثبت بعض الشيء. فقد جاء (حليلها) و (في زجاج) بدل (خليلها) و (في قلال) ، في البيت الأول. و (تجثو على حرف) بدل (تجذو على كل) في الثاني. و (إن كنت) بدل (إذا كنت) في الثالث. والحنتم الجرّة الخضراء والمنسم بفتح الميم وكسر السين خف البعير.
وجاء في الكتاب (ص/63 و 64 و65) :
قال أبو منصور: و (جِربَّان) الدِرْع و (جُربَّاها) (1) جَيبُها، أعجمي [معرّب] (2) .
قال أبو حاتم: هو (كِربيان) (3) بالفارسية، وأنشد ابن حبيب (4) لجرير: [من الطويل] :
إذا قيل هذا البينُ راجعتُ عَبرةً... لها بجُرُبَّان البَنيقةِ واكِف (5)
[ويقال] (6) قد استخرج فلان سيفه من (جُرُبَّانِهِ) (7) أي من قِرابه.
قال أبو بكر (8) : (القِراب) غير الغِمد، وهو وعاء من أدَمَ، يكون فيه السيف بِغمده وحَمائله (9) .
قال ابن بري: المشهور في (جُرُبّان) السيف أنه مضموم الجيم والراء (10) ، وحكى الهنائي (11) عن الفرّاء (جُرُبَّان) السيف حَدّه. وحكى عن غيره (جُرْبان) بالتخفيف، غِمدُه، وأنشد للراعي (12) : [من الكامل] .
وعلى الشمائلِ أن يُهاجَ بنا... جُرْبان كلِّ مهنَّدٍ عَضبِ (13)
وقال ابن السِّكِّيت: (جُرْبان) في هذا قِراب السيف فسوَّى بينهما (14) ، وأما (جِرِبَّان) القميص فهو بكسر الجيم والراء عند الأصمعي وأبي حاتم وابن دريد.
وقال القالي: والذي رأيته بخط إسحاق الموصلي في هذا البيت هو قول الشاعر: [من الشاعر] :
لها خَفَقان يرفع الجيبَ كالشَّجا... يُقطِّع أزرارَ الجُرُبَّان ثائره (15)
وقال ابن قتيبة هو (جُرُبَّان) بضم الجيم والراء، وكذا حكاه الهنائيّ وأبو عبيدة عن الفرّاء، يجعله كجُرْبان السيف (16) .
وذكر ابن خالويه فيما جاء على (فُعُلاّن) (عُمُدّان وجُرُبَّان وغُمدّان) (17) ، وقُمُدّان للطويل، وخُضُمَّان موضع) (18) .
وقال الهنائي: و (جُرُبَّان) الدِّرع هو مَدخل الرأس منها.