وقد أثبت المحقق (الجَلد) في بيت المتنبي، بفتح فسكون. وهو غريب. إنما هو بكسر فسكون كما هو معروف فالشاعر يصف (جلِدَ الفرس) فيشبَّه رقته وصلابته بمتن القوس، كما مر بنا!
4-قال المحقق: كذا في التهذيب (9/384) وأما في الأصل فقد جاء: جاباق وجاباص.
-أقول فات المحقق أن يقول شيئًا في المدينتين. وحكاية ابن بري عن الليث قد جاءت في التهذيب. وحكى الأزهري اللام في (جابلق) والراء في (جابرص) بالسكون والفتح. وجاء في الإكليل للهمداني بفتحها فقط. وكذلك في معجم ما استعجم للبكري. وحكى القاموس (جابلق) كما حكاه التهذيب، لنكه جاء بـ (جابلص) فحكاه بفتح اللام وسكونها أيضًا.
أما معجم البلدان فقد جاء فيه (جابلق وجابرص) بسكون اللام والراء فقط. وحكى ياقوت أن جابلق مدينة بأقصى المغرب، وأنها أيضًا رستاق بأصبهان.
أقول تبين بالبحث أن ليس لهاتين المدينتين أثر يذكر، ولا ورد بهما أثر صحيح، كما أكده الأستاذ محمد بدر الدين النعساني محقق (شفاء الغليل /65) ، وقال: (وأول من سماهما أفلاطون صاحب القول المشهور بعالم المثال، قال أن هناك عالمًا يسمى عالم المثال، غير عالم الملك والملكوت. ولهذا العالم ألف مدينة آهلة أعظمها مدينة جابلص ومدينة جابلق، إلى آخر ما ذكره. وليس لذلك شيء يعتمد عليه من عقل صريح أو نقل صحيح) .
وجاء في الكتاب (ص/62 و63) :
وقال الأزهري: رأيت بخط أبي هامش (1) (الجُنبَثقَة) (2) امرأة السوء، وأنشد: [من الوافر] :
بنو جُنبَثقَةٍ ولَدَت لئامًا (2) ... عَلَيَّ بلؤْمِكُم تتوثَّبونا (3)
[وقال أبو منصور: و (الجَوسَقُ) : فارسي معرب وهو تصغير] (4) قصر (كُوشك) أي صغير. قال النعمان (5) ، رجل من بني عَدِيّ بن كعب، وكان استعمله عمر، رضي الله عنه، على مَيسان: [من الطويل] :
فمن مُبلِغُ الحسناء أن خليلَها (6) ... بمَيسان يُسقَى في قِلال وحَنتَمِ
إذا شئتُ غنَّتني دهاقين قرية ... وصناجة تجذو على كل مَنسمِ
إذا كنتَ نَدماني فبالأكبر اسقني ... ولا تَسقِني بالأصغر المتثَّلِمِ