1-قال المحقق: والذي في اللسان والقاموس: (جله) .
-أقول فات المحقق أن يقول شيئًا في أصل (الجلاهِق) . فقد جاء في الصحاح (والجلاهِق البندق بضم أوله، ومنه قوس الجلاهق، وأصله بالفارسية: جُلَه بضم ففتح، وهي كبَّة غزل، والكثير: جُلها بضم فسكون، وبها سمي الحائك) . وفي اللسان والقاموس والتاج نحو من ذلك. وجاء في الألفاظ لأدي شير: (الجلاهِق، البندق الذي يُرمي، والحائك. وأصله بالفارسية جُلَه بضم ففتح، وهو كبَّة من غزَل، والكثير منها جُلها بضم فسكون، وبها سمي الحائك بالفارسية وهو أيضًا جُولَها بضم الجيم وفتح اللام بالتركية والكردية) . وفي المعجم الذهبي (جولَه بضم الجيم وفتح اللام: الناسج والغازل) .
2-قال المحقق هو النضر بن شُميل.
-أقول: النضر بن شُمَيل بضم ففتح هو أبو الحسن، أحد أصحاب الخليل. إمام في اللغة والأنساب وصاحب غريب ونحو وفقه وعروض. (البلغة للفيروزآبادي) .
3-قال المحقق: هو أبو الطيب المتنبي، وأما في الأصل فقد جاء ابن الطيب.
وقال: والسِيَة للقوس هي طرف قابها، وقيل رأسها، والجلاهق: البندق يرمي به الصبيان.
-أقول البيت من قصيدة يصف بها المتنبي فرسًا تآخر الكلأ عنه بوقوع الثلج، وقد قال في مطلعها:
ما للمروجِ الخُضرِ والحَدائقِ... يشكو خَلاها كثرةَ العوائقِ
والخلا: الكلأ الرطب، والناهق، في البيت الذي رواه ابن بري؛ هو عظم، وسيتا القوس: بكسر السين وفتح الياء المخففة، جانباها، والجلاهق البندق كما مر ومنه قوس الجُلاهِق. يصف الشاعر جلدَ الفرس فيشبَّه رقته وصلابته على ناهقه بمتن قوس البندق، كذا في شرح أبي الفتح، وقد نقله الواحدي والعكبري عن أبي الفتح بحرفه. وفي الصحاح: (سِيَةُ القوس بكسر السين في سية وفتح الياء ما عُطف من طرفيها والجمع سيات، والياء مخففة) .