-أقول: قال ابن دريد في الاشتقاق (561) : (أما جَلَوبَق فالواو زائد، وأحسبه من الجلبقة، وهو حكاية لصوت وقوع حوافر الخيل، سمعت جلبقة الخيل) ، وأردف (وجرندق النون زائدة، وأحسب أصله أعجميًا، وهو من الجردق) . ويتبين بهذا أن حكم ابن دريد بعجمة (الجرندق) في الاشتقاق يخالف ما بدا لنا من حكمه بعروبة هذا اللفظ في الجمهرة. وفي المعرب (ص/11) أن الجلوبق والجرندق معربان، إذ قال (لم تجتمع الجيمم والقاف في كلمة عربية، فمتى جاءتا في كلمة فاعلم أنها معربة، من ذلك جلوبق وجرندق..) .
3-قال المحقق: سقط من الأصل وأثبتناه من اللسان.
-أقول جاء ذلك في العباب أيضًا، على ما حكاه التاج، كما جاء في حواشي المخطوط (9012) .
4-قال المحقق: والذي في ديوان الفرزدق (2/546) رواية أخرى:
فلو أنني داويت قومًا شفيتهم
-أقول: في التاج أن (الجَلَوبَق) كان رجلًا خبيثًا منكرًا، فقال الفرزدق في ذمِّه هذا البيت (الذي رواه ابن بري) وسواه. وقد جاء في ديوان الفرزدق، كما قال المحقق، بيت آخر من قصيدة قالها الشاعر في عبد الله بن شريك، وكان آخره بيتان أولهما هذا الذي ذكره المحقق (فلو أنني داويت..) والثاني: وكنت أرى أن الجَلَوْبَقَ قد ثوى... فينفقُ لي من بين ركنَيْ مَخَفَّقِ
وقد أراد بالجلوبق هنا لصًا من بني سعد، وثَوى: مات، وينفُق: يخرج، ومُخَفَّق: من أرض بني سعد. (الديوان. ط. دار صادر -2/44-46) .
أما عن أصل لفظ الجَلوبق فإنه إذا كان عربيًا فلابد أن يكون أصلًا حكاية صوت، إذا صحّ قول الجوهري في أن القاف والجيم لا تجتمعان في كلمة، إلا كانت معربة أو حكاية صوت. قال صاحب الاشتقاق (561) : (أما جَلوبق فالواو زائدة وأحسبه من الجلبقة وهو حكاية صوت وقوع حوافر الخيل. سمعت جلبقة الخيل) .