فهرس الكتاب

الصفحة 6970 من 23694

-أقول: (العَشنَّط) بفتحتين وتشديد النون المفتوحة، معناه الطويل جدًا.

9-قال المحقق: وقد جاء بين البيتين بيت هو:

للنَور فيه إذا مَجَّ الندى أرجٌ

وبعد هذه الأبيات الثلاثة ثلاثة أخرى. انظر (اللسان -توث) . ... وريحُ الخُروءِ، من ثياب الجلَوْبقِ (4)

-أقول فات المحقق أن يقول شيئًا في أصل لفظ (التوث) . فقد ذهب كثير من الأئمة إلى أن (التوت) مُعرّب، أصله فارسي على بنائه، بثاء بدلًا من التاء الثانية. وقد جاء في الشعر بالثاء على أصله. ويستعمله الفرس اليوم بالتاء كما في المعجم الذهبي، إذ زال حرف الثاء من حروف الفارسية. وذهب بعضهم إلى أصالة اللفظ في العربية، كصاحب الجمهرة، إذ قال (3/198) : (والتوت الفرصاد الذي تسميه العامة التوث) ولم يشر إلى عجمته كعادته في ذكر الألفاظ المعربة.

وقال ابن دريد نحوًا من هذا في الاشتقاق أيضًا (95) ، وخالفه صاحب التهذيب إذ قال: (التوث كأنه فارسي، والعرب تقول التوت بتاءين) . فأيَّد في ذلك الأصمعي حين قال أنه بالثاء في اللغة الفارسية، والتاء في اللغة العربية، خلافًا لأبي حنيفة الدينوري الذي قال أنه بالثاء، فجرى قوله مجرى الضد من قوله الجوهري.

10-قال المحقق: والتلاميذ جمع تلميذ بمعنى المتعلَّم، وقد ذهب اللغويون القدامى إلى أن الكلمة فارسية فأعربت. والرأي أنها كلمة سامية والأصل (لَمدَ) في العبرانية بمعنى تعلَّم، والمصدر (تلمود) أي التعلُّم، وبه سُمي (التلمود) الذي أعربه العرب فقالوا (التلمود) أو (التلموذ) ، وهو الكتاب المعروف المشتمل على تعليمات وشروح للعهد القديم المشتملة على (المِشنا) و (الكمارا) .

-أقول لعل من المفيد أن أوضح أن (التلمود) قسمان: تلمود أورشليم (أو التلمود الفلسطيني) والتلمود البابلي. والتلمود يحتوي شقين هما المتن والشرح، ويسميان (المشنا) بكسر أوله، وقد دون بالعربية القديمة، ويضاف إليهما (الحاشية) وهو ما يدعونه بـ (الجمارا) بكسر أوله، وقد دونت بالآرامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت