8-قال المحقق: قول ابن خالويه في اللسان (بذرق) .
-أقول في اللسان: وقال ابن خالويه: ليست البذرقة عربية وإنما هي فارسية فعرّبتها العرب. يقال بعث السلطان بذْرقَة مع القافلة بالذال معجمة.
وجاء في الكتاب (ص/52) :
باب ما أوله تاء
ومن باب التاء أيضًا (مما) لم يذكره (تيرَى) اسم نهر، قال الشاعر [من البسيط] :
سيروا بني العمِّ فالأهواز موعدكم
ومنها أيضًا (تكريتُ) اسم موضع، قال الشاعر (2) [من الكامل] : ... تكريتُ ترقبُ حبَّها أن يُحصدا
لسنا كمن حلَّت إيادٌ دارها
1-قال المحقق: الشاعر هو جرير. انظر معجم البلدان (4/837) . ... ونهر تيرَى ولم يعرفكم العرب
-أقول: رواية البيت في الأصل (فما تعرفكم) وهو في المعرب كذلك (38) بسكون الفاء. وهو في معجم البلدان:
سيروا بني العم فالأهواز منزلكم
والغريب أن يعدل المحقق عن رواية الأصل إلى رواية أخرى فلا يشير إلى ذلك، ليفصح عما دعاه إلى هذا وحمله عليه... أما السر في إسكان آخر الفعل المضارع في حكاية المعرب (فما تعرفكم) ومعاملة المرفوع فيه معاملة المجزوم فقد كشف عنه محقق المعرب وهدى إلى موضع المسألة في كتاب الضرائر (270) . قال الألوسي صاحب الكتاب (قال ابن عصفور في كتاب الضرائر: ومن الضرورة حذف علامتي الإعراب: الضمة والكسرة من الحرف الصحيح تخفيفًا، إجراء للوصل مجرى الوقف أو تشبيهًا للضمة بالضمة من عضد، والكسرة بالكسرة من فخذ وإبل) . ... ونهر تيرى فلا تعرفكم العرب
أقول قد أتى ابن جني على ذكر هذا البيت في الخصائص (1/74) وهذه روايته:
سيروا بني العم فالأهواز منزلكم
بسكون (فاء) تعرفكم، وقال: (وأنشدنا هذا أبو علي) . وأعاد ذكر البيت في موضع آخر من كتابه هذا (2/317) وقال: (ولا تعرفكم، فأسكن مضطرًا) ، وفي موضع ثالث منه أيضًا (2/340) . وقال جرير قبل هذا البيت: ... ألا بني العمّ في أيديهم الخشب
ما للفرزدق من عز يلوذ به
وجاء بعده: ... عن العذوق ولا يُعييهم الكرَب
الضاربو النخل لا تنبو مناجلهم