فهرس الكتاب

الصفحة 6959 من 23694

2-قال المحقق: لم أهتد إلى اسم الشاعر. ... تكريت تمنع حبها أن يُحصدا

-أقول البيت للأعشى من قصيدة يخاطب بها كسرى. وقد اختلفت رواية البيت فهو في الصبح المنير (154) :

لسنا كمن جعلت إيادٌ دارها

وهو في ديوان الأعشى بتحقيق الدكتور م. محمد حسين:

لسنا كمن جعلت إيادٌ دارها... تكريت تنظر حبَّها أن يُحصدا

وهو في الخصائص (2/402 و 3/256) :

لسنا كمن حلَّت إيادٍ دارها... تكريت ترقب حبَّها أن يُحصدا

وقد فات المحقق أن يفصح عما فهمه من قول الشاعر. يقول الأعشى إنهم بدو لا يستذلون ولا يخضعون كما فعلت إياد حين أقامت بتكريت فعالجت الزرع ولزمت الأرض ترقب الحصاد ورضيت بالهوان.

وجاء (إياد) فيما ضبطه المحقق بالرفع، وهكذا جاء في الصبح المنير وفي الديوان، لكنه جاء في الخصائص بالكسر لا بالرفع. وأحسب أن هذا هو الصواب. وقد قال ابن جني في توجيه ذلك (3/256) : (فإياد بدل من -مَنْ- وإذا كان كذلك لم يمكنك أن تنصب دارها بـ -حلَّت- هذه الظاهرة، لما فيه من الفصل فجئت ما تضمر له فعلًا يتناوله فكأنه قال فيما بعد: حلَّت دارها. وإذا جازت دلالة المصدر على فعله والفعل على مصدره، كانت دلالة الفعل على الفعل الذي هو مثله أدنى إلى الجواز وأقرب مأخذًا في الاستعمال) . وقد أكد ابن جني قوله هذا في غير موضع من الخصائص (2/402) في باب (تجاذب المعاني والإعراب) . وذكر أن نحوًا من هذا قد جاء في آي التنزيل وفي أشعار العرب عامة.

وجاء في الكتاب (ص/52 و 53 و/54) :

قال أبو منصور: وعن علي (عليه السلام) : [التنور] (1) وجه الأرض.

قال ابن بري: هذا الذي نسبه إلى علي، رضوان الله عليه، هو قول ابن عباس، وأما المنسوب إلى علي، رضوان الله عليه، فإنه قال (التنوير: تنوير الصبح) .

قال أبو منصور: قال ابن دريد: ومما أخذ من السريانية (التامور) ، ربما جعلوه صبغًا أحمرَ، وربما سمي دمُ القلب (تامورا) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت