فهرس الكتاب

الصفحة 6942 من 23694

ويؤكد عبده للمراجع المختصة أن وحدة التعليم هي الطريق إلى توحيد كلمة الرعايا المسلمين وبالتالي كلمة الإسلام، يقول:"إن إصلاح التعليم الديني على الوجه المتقدم يكون نشأة حياة جديدة تسري في جميع أرواح المسلمين العثمانيين بل هو الذي سيفضي في أسرع وقت إلى توحيد كلمة الإسلام" (92) .

ويجعل عبده التعليم الديني بالإضافة إلى أهميته في توحيد كلمة المسلمين، هو السلاح الكافل وحدة الدولة، لأن التعليم الديني يزرع في وجدان المسلم أن المحافظة على الدولة هي ثالثة العقائد كما أن الدين يعلمنا معنى الطاعة التي تكفل استمرار سيادة الدولة والتفاتها إلى شؤونها السياسية والحكم، يقول:"لا حافظ للدولة ولا واقي للملة سواه (التعليم الديني) .. فهو أعود بالفائدة مما يصرف لأي عمل سياسي خارجي أو داخلي، فإنه لا سياسة إلا بالقوة، ولا قوة إلا بالنجدة، ولا نجده إلا بالوحدة، ولا وحدة إلا بالطاعة ولا حقيقة للطاعة إلا بالعقيدة الحسنة، ولا عقيدة إلا بحياة الدين، ولا حياة للدين إلا بالتعليم" (93) فإن من تتبع قوانين التعليم في الممالك الأورباوية رآها بأسرها موجبة للابتداء بالتعاليم الدينية.." (94) ."

وهكذا لا يجد عبده بابًا تخرج منه شعوبنا من ظلمة الفقر والجهل والتخلف إلا التربية الدينية، كما أنه ليس للمسؤول باب يدخل منه إلى توحيد صف المسلمين إلا التربية الدينية.

النقطة الرابعة: التعليم الديني للأولاد:

إن نقطة البداية لكل تعليم عند عبده هو التعليم الديني وها هي ذي الممالك الأوروباوية -هاجس رجال الإصلاح- قوانين التعليم فيها تبدأ بالتربية الدينية، يقول"فإن من تتبع قوانين التعليم في الممالك الأورباوية رآها بأسرها موجبة للابتداء بالتعاليم الدينية" (95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت