فهرس الكتاب

الصفحة 6919 من 23694

ويقول محمد عبده في تأكيده هذا التطور التاريخي للأديان:"إن مثل النوع الإنساني كله كمثل شخص منه يخاطبه أبوه ومربيه في كل طور من أطوار عمره بما يناسب درجة عقله، وحاجة سنه، وكذلك عامل الله -عز وجل- النوع الإنساني فخاطب قوم كل رسول بحسب درجة عقولهم... وكلما ارتقى البشر جعل الله التشريع لهم أرقى منه حتى ختمه ببعثه خاتم النبيين ( الذي هو دين سن الرشد لنوع الإنسان..(43) ."

وإضافة إلى تطور الدين بارتقاء عقول البشر، هل قال محمد عبده بوحدة الأديان؟ يقول:

"الدين دين الله، وهو دين واحد في الأولين والآخرين، لا تختلف إلا صوره ومظاهره، وأما روحه وحقيقته، مما طولب به العالمون أجمعون على ألسن الأنبياء والمرسلين فهو لا يتغير: إيمان بالله وحده، وإخلاص له في العبادة ومعاونة الناس بعضهم بعضًا في الخير وكف بعضهم عن بعض ما قدروا. وهذا لا ينافي الارتقاء في الدين بارتقاء عقول البشر واستعدادهم لكمال الهداية، ونعتقد أن دين الإسلام جاء ليجمع البشر كلهم على هذه الأصول، ومن أهم وظائفه إزالة الخلاف الواقع بين أهل الكتاب (44) .."

وبعد أن تبين لنا مكانة الدين من التكوين الإنساني نلاحظ أن محمد عبده قسم الموضوع إلى قسمين فهناك أولًا: الإيمان بالله ووحدانيته، ثم الإيمان بالرسل. ثم ختمه بكلام آخر في التوحيد أولًا، ثم النبوة.

التوحيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت