لقد تنكر عبده للولاية في مواجهة جهل مريدي الطرق الصوفية، وغفل عن مجموعة السلوكات الشاذة التي نتجت في العصر نفسه عن إيمان الكثير من جماهير العوام بوجود الشياطين، ومحاولاتهم المتكررة للاتصال بهم. جاء في تفسير المنار ج9، ص549:"وقد ثبت بالمشاهدة والاختبار أيضًا أن هؤلاء الماديين المنكرين لوجود الشياطين هم أشد فسادًا وإفسادًا. إنهم سكيرون مقامرون زناة لوطيون، كذابون منافقون، مرتشون سراقون...".
3-نقد علماء الكلام:
وقف عبده من علم الكلام موقف أئمة السلف فعالم الكلام هو مبتدع من جهة، ومن جهة ثانية فإن عالم الكلام هو عاص لله بالضرورة، لأن علم الكلام يفترض تفرقًا في المذاهب يجرح وحدة الدين وأخوة الإسلام. ورد في تفسير المنار ج7، ص133:"وهذه الفلسفة الكلامية (هي) من دقائق النظريات الفكرية التي انفرد بالغوص عليها أفراد معدودون من أذكياء الأمم، فتفرقوا فيها واختلفوا لأن التفرق والاختلاف من لوازمها البينة، فعصوا الله تعالى في نهيه عن التفرق والاختلاف في الدين.. ولذلك استنكر جميع أئمة السلف علم الكلام وعدوه بدعة سيئة. ولا سلامة للمسلمين في دينهم.. إلا الرجوع في الدين المحض إلى ما كان عليه السلف.. وإن ينبذوا جميع الأسباب والكتب التي كانت مثار الخلاف والتفرق وراء ظهورهم."
4-نقد العابدين: