الأولى: تبيح للمسلمين ادخار أموالهم وأخذ الفوائد والأرباح.
الثانية: تبيح لهم أن يأكلوا ذبائح غير المسلمين.
والثالثة: تبيح لهم أن يتزيوا بزي غير زيهم التقليدي.
2-نقد الصوفية:
وقف محمد عبده في موقع أقدام الشيخ درويش خضر وامتدح الصوفية. وجد أنه لم تعرف أية من الأمم من يضاهي الصوفية في تربية النفوس وتقويم الخلق، ويرى أنه بضعف هذه الطبقة وزوالها فقدنا الدين (22) يصرح قائلًا:"كل ما أنا فيه من نعمة في ديني، أحمد الله تعالى، فسببها التصوف" (23) . وظهر التصوف في جملة من تصانيفه حاصرًا جملة الدين الإسلامي، فيقول مثلًا:"وإن الفقهاء لبعدهم عن التصوف الذي هو الدين، جهلوا سياسة وقتهم وحالهم" (24) . وظهر ملجأ من اليأس الفقهي، يقول للشيخ رشيد رضا:
"إذا يئست من إصلاح الأزهر فإنني أنتقي عشرة من طلبة العلم وأجعل لهم مكانًا عندي في عين شمس أربيهم فيه تربية صوفية، مع إكمال تعليمهم، وأستعين بك على ذلك ليكونوا خلفًا لي في خدمة الإسلام" (25) .
ثم وقف محمد عبد في موقع أقدام محمد بن عبد الوهاب فحرّم الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف حسمًا لكل ما داخلها من تحريفات وانحرافات شعبية واجتماعية.. انتقد الكرامات ومردودها النفسي الاجتماعي.. استنكر الممارسات والسلوكات المنفرة لبعض أفراد ومريدي الطرق الصوفية.. تهجم على من فسد من المتصوفة وبث أوهامًا وخرافات لا تمت إلى أصول الدين بصلة (26) .
ولكنه قفز من مجموعة السلوكات المرفوضة والأفعال المنكرة إلى تحريف معتقدات الصوفية والطعن بها. فحرّف مثلًا عقيدة الصوفيين في"الولاية"جاعلًا إياها شعبة من الربوبية وبالتالي شركًا جاهليًا بالله"أنكر أن يكون"لله أولياء"خصهم تعالى بالنصر من فضله، مفرغًا الولاية من مضمونها الخاص جاعلًا إياها صفة لازمة للإيمان. كل مؤمن هو"ولي الله"في مقابل أولياء الشيطان."