فهرس الكتاب

الصفحة 6892 من 23694

أما إذا كان التصرف في الحق على الوجه الذي يحقق غايته، دون انحراف أو تعسف، فمن غير المتصور أن يفضي إلى أضرار بأحد، وهذا معنى القاعدة التي احتج بها من لم يقل بالتعويض ومفادها:"إن الجواز الشرعي، ينافي الضمان، ولكنهم استدلوا بها في غير هذا الموضوع، وهذا تجاهل منهم لموضوعها، إذ يعارض هذه القاعدة في حكمها نظرية التعسف حيث تحكم بالتعويض، فكان التوفيق بينهما، إن نظرية التعسف تحكم العوارض الطارئة على ممارسة الحق، بفعل من المكلف، وتسببه في إحداث الأضرار بالغير، وأما قاعدة"الجواز الشرعي ينافي الضمان"فمجال تطبيقها في غير مجال التعسف، جمعًا بين الدليلين، وعملًا بحقائق التشريع دون إهمال لأي منهما، كيلا يختل ميزان العدالة. راجع الموافقات: جـ 4- ص89 وما يليها."

(51) بداية المجتهد جـ2، ص8.

(52) نيل الأوطار -جـ 6، ص136 للشوكاني -المحلى جـ 11، ص30.

(53) بداية المجتهد -جـ2، ص8 لابن رشد -ط ثالثة- مصطفى البابي الحلبي- القاهرة- 1379هـ- 1960م.

(54) المرجع السابق. وراجع أيضًا الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي، جـ2، ص225- وراجع مذهب الظاهرية المحلى -جـ9، ص455. وراجع في مذهب الإمام أحمد -المغني- جـ6، ص446.

(55) المغني -جـ6- ص446- البحر الزخار -جـ3، ص23- على أن مذهب الزيدية اشترط إذن الولي، فيجوز أن تباشر المرأة عقد زواجها بنفسها، ولكن بشرط إذن الولي -جـ3، ص25.

(56) نيل الأوطار -جـ6، ص136- بدائع الصنائع جـ3، ص136- المهذب جـ2، ص35- المغني جـ6، ص448.

(57) ما عدا وليها، إذ توكيل وليها بتزويجها، جائز إجماعًا، أما تزويج غير وليها لها، وكالة عنها، فهو موضع نزاع، مرده، هل تملك هي أن تزوج نفسها من دون وليها أولًا؟ فمن ذهب إلى أن ذلك من حقها، أجاز لها توكيل غيرها بتزويجها، ومن ذهب إلى أن ذلك ليس من حقها، وعقدها باطل، فكذلك توكيلها، لأنها توكل غيرها في أمر لا تملكه هي.

(58) البحر الرائق -جـ3، ص117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت