فهرس الكتاب

الصفحة 6859 من 23694

2-قوله ( فيما روته عائشة -رضي الله عنها-:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل"(73) .

وفي الحديث -كما ترى- دلالة صريحة على أن النكاح بدون ولي باطل والتكرار للتأكيد.

3-ما روي عن أبي هريرة، قال: قال ( لا تزوج المرأةُ المرأةَ، ولا تزوج المرأة نفسها، والزانية هي التي تزوج نفسها"(74) ."

ووجه الاستدلال، أن وصف المرأة التي تلي إنشاء عقد الزواج لنفسها، أصالة، أو لغيرها، وكالة، إن وصفها بما ذكر من"المعصية"يدل على نهاية القبح، وهو دليل التحريم البات، فدل ذلك، أن ولاية عقد النكاح"حق للأولياء"لا للنساء، ولا جَرَمَ أن نهاية القبح في الوصف دليلُ بالغ الإثم، وعظم المعصية، ومعلوم أن المعصية البالغة، لا تُلابس عقد النكاح الذي يتضمن معنى التعبد شرعًا، على الصحيح، للتنافي بين التعبد ومعنى المعصية، فيبطل العقد رأسًا، رفعًا للمعصية، وللحيلولة دون الوقوع في الإثم الكبير، وإذا انتفت المشروعية فيما فيه معنى التعبُّد، كان البطلان، ذلك لأن الفساد في عقد النكاح في مثل هذه الحال، وقبل الدخول، مرادف للبطلان، إجماعًا، وإن كان يترتب عليه بعض آثار العقد الصحيح، بعد الدخول، عند الحنفية وبعض المالكية، وليس هنا مقام بحثه.

على أن هذا المعنى، قد تأكد بأحاديث آخَر، تنفي عن النساء بإطلاق، أن يكون لهن حق في مباشرة عقد زواجهن بأنفسهن أصالة، أو تزويج غيرهن وكالة، من مثل قوله (: (لا يزوج النساء إلا الأولياء (( 75) فدل هذا على بطلان عقد النكاح بعبارة النساء، بإطلاق، أصالة أو وكالة.

ووجه الدلالة، أن ولاية إنشاء عقد الزواج قد حصره منطوق الحديث الشريف في"الأولياء"دون النساء، وجاء بأداة"التنبيه""ألا"للدلالة على أهمية هذا الأمر، وخطورته! ثم جاء بأداة الحصر (76) ، وكذلك قوله (: (لابد في النكاح من أربعة: الزوج، والولي، وشاهدين (( 77) "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت