فهرس الكتاب

الصفحة 6856 من 23694

الثانية: إن الأمر مشترك بينهما، فلا يستقل أحدهما بالعقد، فإذا تولته المرأة، فلابد من إذن الولي.

هـ-مذهب أبي ثور (62) : أمر عقد الزواج مشترك بين المرأة ووليها، لا يستقل أحدهما بإبرامه، دون الآخر، وإلا كان باطلًا، فإذا أذن الولي لها ابتداءً أن تعقد نكاحها بنفسها، فالعقد صحيح، وإذا باشره الولي بإذن المرأة، فالعقد صحيح كذلك، وإذا باشره أحدهما دون إذن الآخر، فالعقد باطل.

غير أن ثمة رواية أخرى تنقل رأيًا آخر للثوري، مفاده: إن زوَّجها رجل مسلم آخر، جاز، لأن المؤمنين أخوة، وبعضهم أولياء بعض، وأما أن تولت هي عقد زواجها، أو عقد زواج غيرها، فالعقد باطل (63) .

و-المذهب الظاهري (64) يفرق بين البكر والثيب، فأما الأولى فلا يصح نكاحها إلا بولي.

وأما الثيب، فتولي من شاءت من المسلمين زواجها، وليس للولي في ذلك اعتراض (65) .

ونكتفي بهذا القدر من بيان وجهات نظر المذاهب الفقهية، لنتناول أدلة كل مذهب، ووجوه الاستدلال بها، ثم إجراء المقارنة بينها، لننتهي منها إلى الرأي الذي نراه هو الراجح في هذه المسألة.

ب-أدلة اختلاف وجهات النظر في اشتراط الولاية وعدمها.

أولًا- أدلة المذهب الأول: المالكية والشافعية والحنابلة ومن ذهب مذهبهم (الجمهور) .

(الولي شرط في صحة عقد النكاح) . استدلوا بالكتاب والسنة والمعقول.

1-أما الكتاب، فاستدلوا بآيات ثلاث:

أولًا: قوله تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم، والصالحين من عبادكم، وإمائكم (( 66) .

ثانيًا: قوله تعالى: (ولا تُنكِحوا المشركين حتى يؤمنوا (( 67) .

ثالثًا: قوله تعالى: (وإذا طلقتم النساء، فبلغن أجلهن، فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن (( 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت