فهرس الكتاب

الصفحة 6837 من 23694

هذا، وإذا كانت الأحاديث قد أسندت الخطبة إلى الرجل، فلأن هذا هو الشأن الغالب، فضلًا عما في ذلك من أشعار المرأة برفعة قدرها، وأنه يُسعى إلى التزوّج بها، غير أن الإسلام يجيز للمرأة أن تعرض نفسها على رجل صالح إذا رغبت التزوج به (28) في حدود الآداب، إذ قد حدث هذا بالنسبة إلى الرسول ( ولم ينكر عليها ذلك، ولكن حياءها الفطري، أو خشيتها من أن يفسر عَرْضها هذا بأنه استهانة منها بعزة أنوثتها، يأبى عليها ذلك، فضلًا عن العرف والتقاليد السائدة، وعلى هذا يمكن تعريف الخطبة، بأنها"طلب التزويج"سواء أكان ذلك من جانب الرجل أو المرأة.

والواقع، أن الخطبة إنما تتم بالموافقة الصريحة، كما ذكرنا، نتيجة لتلاقي وجهات النظر في كل ما يتعلق بالخاطب والمخطوبة، بعد المفاوضات التي تكون قد جرت بشأن مطالب كل منهما، وشروطه.

وهكذا ترى، أن الخطبة -في الواقع- تمر بمرحلتين.

أولاهما: مرحلة العَرض، والطلب، أو الإعراب عن الرغبة في التزوج بالمخطوبة.

الثانية: مرحلة الموافقة الصريحة الحاسمة، دون تردد أو إرجاء.

هـ-الحكمة البالغة لمشروعية الخطبة في الفقه الإسلامي

هذا، ومما يؤكد كون الخطبة -بطبيعتها، وفي نظر الشرع- وسيلة متعينة إلى تحقيق مقاصد الزواج، بتوفير أسباب الزواج، ودوام الألفة، وبقاء المودة أمران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت