فهرس الكتاب

الصفحة 6836 من 23694

أما البكر، فلأنها أدعى إلى الوفاق، إذ ليس لها سابق تجربة، مما لا يحملها على الموازنة والتفضيل بين زوج سابق ولاحق، فضلًا عن المزايا المعروفة التي لا تتوافر في الثيب بوجه عام.

غير أن الفقه الإسلامي، بواقعيته، يرى أن الضرورة قد تقتضي الزواج بالثيب ممن لهن سبق خبرة بتربية الأولاد إذا كان من يريد التزوج بها في حاجة إلى مثلها، لتقوم برعاية شؤون أولاده من زوجة سابقة.

د-تعريف الخطبة شرعًا

لا يختلف المعنى الشرعي للخطبة عن معناها اللغوي (25) ، فالخطبة اصطلاحًا"طلب الرجل يد امرأة معينة تحل له شرعًا، للتزوّج بها"أو بعبارة أخرى:"إبداء مريد الزواج رغبته إلى امرأة معينة خالية من الموانع، أو إلى أوليائها، في التزوّج بها".

هذا، والأصل في الخطبة، أن تكون باللفظ الصريح الذي لا يحتمل غير معناها، كقوله:"أريد التزوّج منك"وأما التعريض بالخطبة، فهو ما كان بلفظ يحتمل معنيين أو أكثر، منها معنى الخطبة، والقرائن هي التي تعين المعنى المقصود، كقوله:"إنك امرأة صالحة"أو قوله:"إذا انقضت عدتك فاعلميني"والتعريض بالخطبة قد جاء استثناء من قاعدة التصريح في حالات خاصة، سيأتي بيانها.

هذا ومعلوم أن هذا العَرْض المبتدأ قد يلقى استجابة أو رفضًا، حتى إذا صادف موافقة صريحة، فقد تمت الخطبة حينئذ، وعلى هذا يمكن أن يحدّد معنى الخطبة التامة بأنها:"توافق أو تواعد صريح متبادل بين رجل وامرأة، تحل له شرعًا في الحال (26) ، أو بين من ينوب عنهما من الأولياء، بإبرام عقد الزواج مستقبلًا".

ولا تعتبر الخطبة تامة إلا بالموافقة الصريحة من جانب المخطوبة، ولو كانت بكرًا، ويطلق الفقهاء على ذلك لفظ"الركون" (27) فتترتب عليها أحكامها الخاصة بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت