فهرس الكتاب

الصفحة 6833 من 23694

فالفقه الإسلامي- كما ترى- واقعي، إذ لم يسقط من حسابه عنصر الجمال في اختيار الزوجة، ولا ينكر ما له من أثر في النفس الإنسانية بحكم دواعي الفطرة، وما للثراء من أثر في تفادي ضنك العيش، وفي رفع مستوى الحياة اقتصاديًا، لتتمكن من الوفاء بمطالبها المتعددة، وكذلك ما للأسرة العريقة من مكانة في الحياة الاجتماعية، كل ذلك أمر واقع لا سبيل إلى تجاهله، لكن الإسلام، واقعي ومثالي معًا، فتراه يرتفع بالمجتمع إلى المستوى الإنساني الذي تنهض به حقائق القيم، ومقاييس الخلق، فينكر الاكتفاء بالمظاهر المادية، من دون الخلق والدين، أما إذا اجتمعت المزايا المادية مع الدين والخلق الكريم، كان ذلك هو الكمال المنشود بما توافر فيه من عناصر الواقعية والمثالية في وقت معًا، يرشدك إلى هذا قوله (:"ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء، المرأة الصالحة التي إذا نظر إليها سرّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله"(18) .

ومفاد الحديث، أن من عناصر الخيرية في النساء: الجمال، وحسن السمت، والنظافة، والأناقة، لأنها مظاهر مادية حسية هي مناط السرور ومبعثه عند النظر، وكذلك الإخلاص والعفة، حيث كني عنهما بالطاعة لأمر الزوج، وبحفظ نفسها وماله، في غيبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت