وإذا كان اهتمام الغرب بهذا الفيلسوف الشاعر ينم عن مكانته، فإن العرب مطالبون بتقديره أكثر من الغربيين لمكانته ولاهتمامه الخاص بهم. بل لأنه رأى نفسه واحدًا منهم لجامع العقيدة بينهما. إن صورة الدكتور محمد إقبال في الأدبيات العربية ترضي الذين يملكون معرفة عامة بمكانة هذا الرائد في الشعر والفلسفة والثورة. لكن هذه الصورة لا ترضي أولئك الذين غاصوا في بحر علومه ورأوا لآلئه. ولعلنا نرضي هؤلاء الاختصاصيين بترجمة الأعمال الكاملة لإقبال، ونضع بين يدي الباحثين ثبتًا بما كتب عنه في اللغة العربية، تمهيدًا لدراسته وتقديم مواهبه وعبقريته وعظمته إلى القارئ العربي بموضوعية.
الهوامش:
(1) من أجل الابتعاد عن التعميم أقول أن المراد هنا هو المقالات التي عثرت عليها في المجلات التالية: الرسالة (القاهرة) -الثقافة (دمشق) - التراث العربي (دمشق) . وفي الكتب التي ضمت محاضرات الاحتفال بذكراه، كذكرى محمد إقبال (دمشق 1964) ، ونداء إقبال (دمشق 1985) .
(2) انظر ص1415 من: الهندي، السيد أبو النصر أحمد الحسيني -الدكتور محمد إقبال -مجلة الرسالة- س3- العدد 113-2 أيلول 1935.
(3) انظر ص11 من: هدو، حميد مجيد -إقبال الشاعر والفيلسوف والإنسان- مطبعة الفرى- النجف 1963. وص 9 من: مقدمة ذكرى محمد إقبال (مقالات الاحتفاء بإقباء في دمشق 1964) ، وفي هذه الصفحة أنه ولد في 22 شباط، وورد في أدبيات أخرى أنه ولد في التاسع من تشرين الثاني. وانظر أيضًا ص45 من: العطار، سمر -إقبال الشاعر (محاضرات الاحتفال بذكرى محمد إقبال) - دار الفكر 1964
(4) اتفق الذين ترجموا حياة الدكتور محمد إقبال على أنه توفي عام 1938.