يخلص المرء من الحديث السابق إلى أن الأدبيات العربية عُنيت بحياة إقبال وشعره وفلسفته، إلا أنها قدمت في أحايين كثيرة ملامح عامة عن هذه الأمور الثلاثة، وعنيت في أحايين قليلة بجانب من هذه الجوانب. ولم تصل في الحالات كلها إلى تقديم صورة شاملة لحياته وشعره وفلسفته. ويجب أن يستثني المرء من هذا الحكم شريحة من المثقفين العرب، درست حياة إقبال وشعره وفلسفته بشيء غير قليل من الدقة، وألّفت عددًا من الكتب حوله، وترجمت بعض دواوينه. أذكر من هذه الشريحة الدكتور عبد الوهاب عزام رحمه الله. فقد ألف كتابًا عنوانه"محمد إقبال سيرته وفلسفته وشعره"، وترجم ثلاثة دواوين، ونشر عددًا من المقالات في مجلة الرسالة. وأذكر أيضًا حميد مجيد هدو والصاوي علي شعلان ومحمد حسن الأعظمي ونجيب الكيلاني وعلي حسون وعباس محمود الذي ترجم كتاب إقبال"تجديد التفكير الديني في الإسلام".