فهرس الكتاب

الصفحة 6720 من 23694

وفي هذا الجزء الخاص، تعرض باحثون إلى تجارب متعددة في مجال صيانة المدن كشكل من أشكال صيانة الوجه الحقيقي للمدن العربية الإسلامية. وقد كشف هذا الجزء عن ثراء المعمار العربي الإسلامي وغزارة إبداعاته في مختلف المجالات.

ولا غرابة في ذلك لأن المدينة العربية ساهمت مساهمة فعالة في نشر الإسلام وتركيز الحضارة الإسلامية لأن الإسلام دين حضارة، لا يستوفي كل أغراضه ولا يحقق كل آماله الروحية والاجتماعية إلا في إطار المدينة حيث تتوافر الأجهزة والمنشآت الدينية والاجتماعية كالجامع والمدرسة والحمام...

وإذا ما تحدثنا عن الناحية المعمارية في التاريخ العربي الإسلامي، فلا بد من الإشارة إلى أثر الفنون العربية قبل الإسلام في الفن الإسلامي، من حيث اهتمامها بالعمارة وتخطيط المدن، والنحت والتشكيل والفنون الزخرفية، والكتابة والزراعة وطرق الري، والعمارة وتخطيط المدن.

وفي هذا الاتجاه يتحدث الدكتور عبد الرحمن الأنصاري عن أثر الفنون العربية قبل الإسلام في الفن الإسلامي مبرزًا جوانب الاستفادة وطبيعة الروابط التي تجمع بين الفنون في العصرين، وبعد تبيان مختلف وجوه الالتقاء والاختلاف، يخلص الباحث إلى أن الجسور متصلة بين الحضارة العربية والحضارة الإسلامية، وذلك لأن العرب هم مادة الإسلام، فكان طبيعيًا أن ينقلوا تجربتهم الإنسانية إلى الشعوب التي فتحوها، ويبلوروا تجربتهم هذه بما يتناسب مع الرسالة التاريخية للإسلام.

أما الدكتور عفيف بهنسي فقد عرض بحثًا عن أثر الفن العربي الإسلامي على الفن الغربي، ذلك أن الفن العربي الإسلامي ليس إلا حصيلة حضارية مجسدة لعالم الشرق العربي، وكان على الفنانين الذين زاروا هذا العالم، أن يأخذوا عن هذا الفن أساليب جديدة استحوذت بسرعة على قلوب المتذوقين، وكان لها رواج بعيد المدى، مما دفع الفنانين المستشرقين وبسرعة إلى أعلى مراتب الشهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت