وقد استهوى الأوربيين الفن الشرقي الغريب لديهم والذي يقترب مما أسميناه بالفن التطبيقي، أما التصوير والنقش، فلم يكن بطرافة الفنون التزيينية الأخرى رغم تقدمه وتطوره، خلافًا للاعتقاد السائد بأن الرسم كان ممنوعًا على المسلمين.
وقد ازدهر الفن الشرقي في حياة الأوربيين، في البلاد التي كان بينها وبين العرب تجارة مستمرة، أو مبادلات للتمثيل الديبلوماسي كما كان في أيام الحكم العثماني.
وتحدث الدكتور عبد الهادي التازي عن [مصادر الآثار الإسلامية] ، معتبرًا أن القرآن الكريم هو أهم تلك المصادر باعتباره قد اهتم بتحديد أقدس الأمكنة في عالمنا الإسلامي، كما أكد على وجود مصدر آخر من المصادر المبكرة أيضًا، وأعني بذلك مصنفات الحديث الشريف، وخاصة كتب الصحاح، البخاري ومسلم، وما يأتي في منزلتهما من المرويات والمأثورات.
هذه المصادر مجتمعة تؤكد على ثراء المعلومات ووفرتها، خاصة فيما يتصل بتطور المعمار العربي الإسلامي، كما لا يفوتنا في هذا المجال أن نبين أهمية الرحلات كمصدر للآثار الإسلامية، فستظل هذه الرحلات المرجع الأساسي لما شيده المسلمون في الشرق والغرب.
وتضمن هذا الكتاب جزءًا كاملًا تحدث عن الوثائق والنصوص، المصاحبة لندوة صنعاء. وقد أبرزت هذه الوثائق جهود المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في مجال المحافظة على المدن والمواقع التاريخية، ومدى تطور الحملة العربية الإسلامية لصيانة مدينة القيروان.
كما تضمن هذا الجزء أيضًا تعريفًا بمشروع قانون الآثار الموحد وعرضًا لتقارير الدول العربية عن أوضاع الآثار.
ويأتي هذا الكتاب في نصوصه وتوصياته تأكيدًا على الاهتمام العربي في كل المستويات، بالمعمار العربي الإسلامي صيانة ورعاية واهتمامًا، باعتباره وجهًا مشرقًا من وجوه الحضارة العربية الإسلامية، وترسيخًا للهوية القائمة منذ عصور تاريخية.
مكتبات المخطوطات في الهند (3) :