ومن النباتات التي جاء ابن البيطار على ذكرها والموجودة في مناطق (مصر) هناك العديد المعروف منها في أيامنا هذه، فعلى سبيل المثال لا الحصر: البامية، الترمس، الشمام، الطرخون، الهليون (36) .
أما عن النباتات الجديدة، ففي خلال تجواله بالقرب من مدينة قسطنطينة (الجزائر) ، قطف ابن البيطار لأول مرة نبات Le Pyrethre أو ما يسمى بغرديب. وفي تونس عثر على نبات Le Tafrait، أو ما يسمى بالعربية دلدغ (37) . وفي ليبيا دوَّن ملاحظاته لأول مرة عن نبات L'ouchchar (38) . هذا عن رحلته في بلدان المغرب (39) ، أما في بلدان المشرق فقد قطف ابن البيطار في غزة La PASSERINE أو ما يسمى بحشيشة العصفور، وفي القدس قطف Le COIX LACRYMAJOB، وفي لبنان Le DAPHNOiDES، وفي أنطاكية L'HIPPOH?E أو ما يسمى بشولة الصبار (40) .
أما مؤلفاته الهامة في علم الأقرباذين فسنفرد لها فقرة خاصة إلا أننا نشير سلفًا إلى الطريقة التي انتهجها ابن البيطار وأمثاله من العلماء العرب في وضعهم لكتب العقاقير من شرح للمترادفات اليونانية والعربية واللاتينية مما جعل علماء الغرب أمثال سيمون دي كوردو Simon DE CORDO يحذون حذوهم فيما بعد في وضعهم لمعاجمهم ومؤلفاتهم (41) .
د-كتبه ومؤلفاته:
لقد كان حصيلة ما تركه ابن البيطار من كتب ومؤلفات دليلًا واضحًا وبرهانًا جليًا على تفوق هذا العالم ونبوغه في مجالات النبات والطب والصيدلة مما جعله يرقى إلى مصاف كبار علماء المسلمين الذين أغنوا المكتبتين العربية والإسلامية بالبحوث والدراسات والمجلدات، وإن لم نفلح نحن أحفاد أولئك العلماء باستغلال ذلك الرصيد الهائل من المعرفة والعلوم تاركين لأوروبا أن تستفيد منه وتستغله في بناء حضارتها ومجدها العلمي، فحري بنا اليوم أن نولي هذه الثروة العلمية اهتمامنا ونكرس لها من وقتنا ما يعيد إليها بريقها ولمعانها بالبحث والدراسة والتنقيب.
أما ما عرفناه من كتب ابن البيطار ومؤلفاته فهي: