فهرس الكتاب

الصفحة 6652 من 23694

إنها لوحة من لوحات الهزيمة الصليبية.. كان الرومان قد استخدموها حين جروا زنوبيا في روما مكبلة بسلاسل من ذهب..

فمنطق الحرب لا يرحم.. غالب ومغلوب.

ولا غالب إلا الله..

باب توما:

ينسب هذا الباب إلى عظيم من عظماء الروم اسمه توما.. وتسميه العرب باب توماء.. ولقد كانت على بابه كنيسة جعلت مسجدًا.

نزل عليه.. يوم فتح دمشق.. عمرو بن العاص.. ودخل منه نور الدين عندما فتح دمشق أعاد بناءه الملك ناصر داود.. ثم رممه تنكز.

في منطقة باب توما دار خالد بن الوليد ومسجده.. وفي هذا المسجد كان خالد يصلي قبل الفتح.

الباب جميل جدًا.. له قاعدة من الأحجار الرومانية الضخمة.. وقوسه مخمسة.. وكان أمامه جسر روماني.. اختفى مع الأيام...

وظل المسجد والمئذنة إلى جانبه.. إلى عام 1940 تقريبًا.. حتى رفع المسجد لترميم الطريق.. وتعريضه.

وجاء المهندس ايكوشار فهدم المئذنة بعد ذلك.

باب السلامة:

طوله 4.14 وعرضه 298 سم.

يسمى باب السلام وهو في شمالي المدينة.. اسم جميل يرمز إلى السلام.. ومنه كانت الصعوبة الفائقة لأي عدو كان في عملية اختراق المدينة.. فالأشجار الكثيفة.. والأنهار تشكل غابات دفاعية أقسى وأشد صعوبة من الأسوار..

باب السلام باب جميل.. يصل إليه القاصد إلى السلامة في طريق عذب يفصله عن النهر خط واحد من الأبنية.. فإذا سكينة مطلقة.. وأصوات الأقدام تسمع على اسمنت الحواري النظيفة..

وهناك في باب السلام.. (شأن آخر) .. فكأن دمشق الحديثة ليست دمشق.. كأن شيئًا ما يهيمن على الحي.. شيء من الأمن.. شيء من الاطمئنان.

أبواب مغلقة لو يفتح أي باب منها.. لو يطل أي إنسان.. لو تطل امرأة وتقول أهلًا وسهلًا.. لو تعرف باحات البيوت.. لو تُقطف أزهار الشام القديمة.. لو عطر النهر يسري.. لو شجرة تين زاهدة هناك. تنادي.. لو عطر نهر يسري.

إنه لغز باب السلام المهيمن قرب باب السلام..

فاسم هذا الباب لم يأت عبثًا.. أبدًا.. لم يأت عبثًا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت