فهرس الكتاب

الصفحة 6649 من 23694

ونزل أمراء التتار عليها مطالبين بالأموال والمتاع.. وحل البلاء العظيم.. ودخل الغازي من الباب الصغير.. نهبت البيوت.. وهتكت الأعراض.. وسيق الذكور ما فوق الخمس سنوات مربوطين بالحبال..

وأشعلت النار في المدينة الخالدة..

إنها من المرات المؤسفة التي رحبت فيها دمشق بقادم ما.. فكان ترحابها خاطئًا..

قال بهاء الدين البهائي يرثي دمشق (المظلومة) :

لهفي على تلك البروج وحسنها

حفت بهن طوارق الحدثان

لهفي على وادي دمشق ولطفه

وتبدل الغزلان بالثيران

وكان يومًا ريحًا عاصفًا.. ضبضبًا.

طرح الرجال في النار.. واحترقت دمشق حتى سقطت سقوف جامع بني أمية..

ثلاثة أيام.. ودمشق تحترق.. وتيمورلنك يتفرج..

رحل تيمورلنك.. وعمرت دمشق.. من جديد..

ولقد اصطدم الفاطميون.. في أثناء فتح دمشق التي دخلوها من منطقة الميدان بجماعات الأحداث فيها.. الذين شكلوا ما يشبه المليشيات الشعبية.. وكان يرأس هذه المليشيات شخص.. اسمه محمد بن عصودا.. الذي اتفق مع القرامطة فيما بعد فهزموا الفاطميين وقتلوا جعفر بن فلاح والي دمشق. وجعفر بن فلاح هو والي دمشق آنذاك.. وقد قتل عام 360هـ. حين وصل القرامطة إلى دمشق.. ونصبوا على أسوارها السلالم.. تعلقوا.. فتحوا الأبواب غصبًا.. وأوقعوا بأهلها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت..

لما وصل القرامطة إلى دمشق.. تجمعوا في الرحبة فجمع جعفر خواصه واستشارهم.. فأجمعوا أن يكون لقاء القرامطة في أطراف البرية قبل أن يتمكنوا من العمارة..

ووقعت الواقعة.. ووجد جعفر قتيلًا بين الغبار ولاسيما أنه كان مريضًا.

ويقال أن الشخص الذي قتل جعفر يدعى أبو محمد محمد الحسن بن أحمد القرمطي (الأعصم) .

أما محمد بن عصودا.. فقد وصل إلى جثة جعفر.. واجتث الرأس ثم صلبه على حائط داره.

فلقد أراد أن يأخذ بثأر أخيه اسحق بن عصودا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت