فهرس الكتاب

الصفحة 6647 من 23694

أما (المسكية) فقد أطلق عليها اسمها لرائحة المسك التي كانت تعبق حين تضاء قناديل وشموع الجامع الأموي..

وهل من المعقول أن الطلاسم التي كانت تصد الحشرات.. كانت فعلًا تردها عن الجامع؟

فلما احترق.. احترقت الطلاسم.. وعادت الحشرات..

أحقًا يا دمشق السحر؟..

وهل يمكننا التخيل.. والمأمون قد وصل من بغداد إلى دمشق رقيقًا.. فسمن فيها..

وهل يمكننا تخيل القبة التي بناها المأمون في (دير مرّان) وهو مكان يشرف على الربوة. فإذا الضوء يبلغ ثنية العقاب (الثنايا) وجبل الثلج (الشيخ) .

هلا اتجهنا الآن حول السور إلى الباب الصغير..

وهو أصغر أبواب دمشق.. ارتفاعه 3.73.. وعرضه 2.05.. وهو الذي نزل عليه يزيد بن أبي سفيان في حصار دمشق.

وفي مقبرته دفن بلال مؤذن الرسول ( الذي سكن في داريا.. وعاش وتزوج فيها. ومات فيها..

فوق الباب قوس عربية.. وفوق القوس قوس عليها كتابات.. وكان هذا الباب مركزًا لتجمع الميليشيات الشعبية.. ومنطقة تجمع أحداث دمشق.

ومنه دخل تيمورلنك إلى دمشق عام 803هـ.

وصل تيمورلنك.

بجيوشه الصفراء وألويته الجرارة وضفائره اللائحة السواد.. وعيونه المائلة الغامقة شرس هو تيمورلنك.. قاس كالهملايا.. وجبار كآسيا.. وظالم كبحر الظلمات..

تيمورلنك كان يريد كل شيء..

لما وصل إلى دمشق.. نزل عند سفح جبل الثلج.. (جبل الشيخ) في قطنا..

أرسل إلى نائب دمشق رسولًا للمفاوضة الصلحية.. فقتل النائب هذا الرسول قبل أن يسمع كلامه.

حدث ذلك في دمشق كما حدث في حلب تمامًا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت